ميلانيا تكشف سر ترامب مع تويتر    رئيس الفيفا يُصاب بفيروس كورونا    أدرار.. احتراق شاحنة محملة بأجهزة كهرومنزلية    السعودية: منحة بأكثر من 100 ألف دولار لأهل المتوفى بسبب كورونا للعاملين في القطاع الصحي    إنتهاء آجال الحملة الإنتخابية حول الدستور اليوم الأربعاء    هزة أرضية بولاية بومرداس    الرئاسة التركية تدين بشدة نشر صحيفة "شارلي إيبدو" رسوما مسيئة لأردوغان!    تبسة..إستغلال فوسفات منطقة "بلاد الحدبة" وتحويله وتسويقه للخارج بداية 2021    وزير الفلاحة يطمئن الموالين: سيتم تموينكم بالشعير خلال الأيام القادمة    زطشي يؤكد غياب الجمهور عن مباراة "الخضر"    وهران تكرّم نوابغها    شقق ترقوية بأسعار خيالية رغم تراجع الطلب    الدستور الجديد يتضمن موادا تحمي العقار الفلاحي    تنظيم أبواب مفتوحة على قيادة الحرس الجمهوري    عام حبسا نافذا لسائق حطم مركبة الضحية بسبب حادث مرور    الرئيس تبون بالمستشفى المركزي للجيش وحالته لا تستدعي لأي قلق    أخصائيون يدعون إلى ضرورة التقيّد بإجراءات الوقاية    مجلس الوزراء السعودي يندد بالرسوم الكاريكاتيرية المسيئة    الموسم الرياضي 2019-2020    كانت موجهة للتسويق بالبيض    لبعث سوق الكتاب في ظل انتشار وباء كورونا    الكونفدرالية الإفريقية للكرة الطائرة    لعقد مؤتمر دولي للسلام    سوداني يصاب بكورونا    دعم الشباب لمشروع تعديل الدستور هو دعم للإصلاحات    الجزائر تشارك في انتخاب رئيس البرلمان العربي    تحادثا عبر تقنية التواصل المرئي    وسيط الجمهورية يؤكد من البليدة:    خلال إشرافه على ندوة وطنية    المعرض التاريخي للجيش يلقى الاقبال    الدستور الجديد يقر بدور ريادي للنخب الجامعية    التصويت للدستور الجديد واجب وطني    أكد أن الخطر الصحي قائم وموجود.. البروفيسور بركاني:    إعداد قوانين لمعاقبة السلوكيات الاستهلاكية المنحرفة    الصحراء الغربية : منظمة فرنسية تدعو مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته إزاء التوتر في منطقة الكركرات    تطاول مقيت ووصمة عار    ثورة تنموية بمناطق الظل    دفع للتعاون المتميّز    9 وفيات.. 287 إصابة جديدة وشفاء 171 مريض    الطاقم الطبي لجمعية وهران جاهز لتطبيق البروتوكول الصحي    كازوني مستاء من عدم برمجة أي مباراة ودية    حفلات أندلسية و مدائح دينية    الألعاب الشعبية القديمة في عرض مسرحي جديد    حاجي محمد المهدي يفوز بجائزة لجنة التحكيم    نشاطات متنوعة لفرع أم البواقي    حمادي يقترح "الدر المنظم في مولد النبي المعظم"    مواقف نبوية مع الأطفال... الرحمة المهداة    انطلاق تربص " جياساس" بالعاصمة    أغصان الأشجار المقطوعة تغلق أرصفة شارع باب الجياد    إطلاق مشاريع الصيغة الجديدة للترقوي المدعم بمستغانم    3 % من الفلاحين يحوزون على بطاقة الشفاء و التقاعد منعدم    ورشات للتوعية والتوجيه والإصغاء ..    المولد الشّريف.. ومنهجية الاقتداء    حجز 150 ألف قرص مهلوس    الأمن ينخرط في حملة "أكتوبر الوردي"    ما بين باريس ولندن    سياسي هولندي يدعم حملات مقاطعة المنتجات الفرنسية    القرضاوي يدعو لمقاطعة المنتجات الفرنسية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التطبيع مكمِّل لصفعة القرن
نشر في الجمهورية يوم 22 - 09 - 2020

قضية القضايا ؛ فلسطين .. دولةٌ أو كيان أو سلطة فالتسمية غير مهمة مادامت الأممُ المتحدة تسيطر عليها الإدارة الأمريكية، المتوغلُ فيها لوبي صهيوني يسابق الزمن بسرعة ضوئية ليغَرف ما أمكنَ من مكاسب ومزايا لكيان محتل، عنصري، غاشم، وُلد ذليلا لكن سرعان ما اكتسب صفة " الدولة " ومتّكأُه رئيسٌ أمريكيُ القالب صهيوني الهوى، أشتغل عليه اللوبي الصهيوني في الحزب الجمهوري منذ عشرات السنوات ليصير رئيسا للولايات المتحدة و تكتمل به " صفقة القرن " .
صفقة القرن التي هرعت إليها بعض الدول العربية مطبِّعة مع الكيان المحتل مقابل توفير الأمن لها ، قال عنها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أول أمس الأحد : لن نشارك و لن نبارك الهرولة نحو التطبيع مع إسرائيل و القضية الفلسطينية تبقى عندنا مقدسة.
ليظل الموقف الجزائري الصلب ثابتا لا يتغيّر تحت كل الظروف و محاولات النيل ، و تستمر الجزائر الحضنُ الدافئ لقضية فلسطين في زمن تسويق مصير شعب و دولة و المتاجرة به لقاء توفير الحماية من خطر إيراني مفتعل ، ابتدعته كل إدارات البيت الأبيض لتخويف الخليج ثم لعب دور الإطفاء من قِبل ذات الإدارة و لعل الجميع يتذكر أن تل أبيب تربط أمنها القومي بتلجيم إيران .
موقف الجزائر من القضية العادلة يأتي من استمرارها في احترام نفسها و ثورتها و تاريخها و مكانتها بين الأمم التي تحترم شخصيتها التي يعرف الجميع مميزاتها و هذا من ثوابتها التي لا تقبل بالمساومات مهما كانت مخزية و لا الصفقات مهما كانت مغرية.
إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عمّا أسماها "صفقة القرن" هي في حقيقة الأمر صفعة القرن لكل أمل في التسوية و حل الدولتين الذي وافق عليه الفلسطينيون لإقامة دولة مستقلة على حدود 67 وحل تام لقضية اللاجئين . وما اشتغل عليه العرب والمسلمون والانسانية قاطبة للتوصل إلى قبول حل الدولتين عادت دول التطبيع وأغمست رأسه في الوحل غير آبهة بشعب يئن تحت احتلال يفرض على الفلسطينيين أكبر سجن اسمه قطاع غزة ناهيك عمّا يعانيه الأسرى في غياهب السجون الصهيونية وقطع المساعدات القادمة من الخارج وغلق المعابر وترويع الأبرياء، فأين صفقة القرن من كل هذا وهل هذا هو فجر شرق أوسط جديد بمنظور أمريكو صهيوني !!
فتح أبواب الخليج أمام الكيان الصهيوني ليس فيه تأمين للمنطقة من الخطر الإيراني كما تعتقد الدول التي وقّعت في انتظار أخرى على الطريق بقدر ما هو تمديد يد الكيان في مياه الخليج و إحالة الدويلات إلى قطعان هائمة في تطبيق سياسة الأذرع الإسرائيلية و إحكام السيطرة الأمريكو - صهيونية على منافد جيواستراتيجية غاية في الأهمية تحت غطاء توفير مظلة أمن للمنطقة.
هذا التطبيع المذل الذي تروّج له الصحف الأمريكية و البريطانية بشكل لافت وما يسميه ترامب "فجر شرق أوسط جديد" بعد التطبيع مع الكيان المحتل هو نسف صريح لكل محاولات الحل ، المحاولات التي قبرتها الإدارة الأمريكية منذ الخطوات الأولى لترامب في البيت الأبيض بنقل سفارة بلاده سنة 2018 إلى القدس في ذكرى الاحتلال مخترقا كل مواثيق الأمم المتحدة
و كأنّ القضية الفلسطينية قد صارت لعبة عيّال آل ترامب أو مجرد كعكة يُعطى الطرف الأكبر فيها لجاريد كوشنر اليهودي الأمريكي ، مهندس و مخطِط إطلاق يد العصابة في ذكرى الاحتلال و ترتيب زيارات ترامب للخليج و التطبيع فقد استطاع خدمة الكيان الصهيوني كما لم يفعل أحد من قبل و تضاهي "انجازاته" ما فعله هرتزل و بن غوريون و جوليا مائير .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.