سلّطت صحيفة الخليج الإماراتية الضوء على رواية "لونجة والغول" للأديبة الجزائرية زهور ونيسي، كواحدة من أهم مائة رواية عربية جاءت ضمن قائمة اتحاد الكتاب العرب، طرح الكاتب مدحت صفوت ضمن مقاله الذي جاء تحت عنوان " لرواية رقم 89.. للمقاومة وجوه متعددة في لونجة والغول اسئلة جوهرية بالنسبة للقارئ العربي الذي لا يعرف مكانة لونجة الفاتنة وحكايات الغول في الذاكرة الشعبية الجزائرية، ليجد في نهاية الرواية إجابة عن بعض تساؤلاته التي ختمتها الأديبة زهور ونيسي على لسان بطل الرواية بقولها أتدرين من هي لونجة بنت الغول؟ تلك التي تحكي عنها جداتنا، الفتاة الجميلة التي لا يمكن أن يصل إليها أحد، لأنها تسكن قصرًا عالية أبراجه تناطح السحاب"، و يشرح الكاتب ضمن مقاله بان "لونجة بنت الغول " تعد واحدة من أجمل الحكايات الشعبية الجزائرية حيث تروي قصة حب خرافية بين أمير وفتاة جميلة ابنة الغول، التي يصر اميرها على انقاذها من سجنها وتنتهي الحكاية بأن يتزوجها. ويبني مدحت صفوت مقاله على اشكالية جوهرية تتعلق بالاسباب التي جعلت الكاتبة زهور ونيسي تتوقف أمام حكاية شعبية خرافية لتعيد من خلالها قراءة الواقع الجزائري مرة أخرى؟. ليثمن اشتغال الكاتبة على العودة للتراث مرة أخرى للتواصل مع ما حاول الآخرون قطعه والابتعاد عنه من جهة وحرصها من جهة اخرى على شرح وتفسير حال المرأة الجزائرية بعد انتهاء الثورة الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي حيث عاد المجتمع الجزائري إلى صورته الأولى التي ترى المرأة بنظرة قصور ودونية. ويقف كاتب المقال على ادوات زهور ونيسي الادبية و الابداعية في إعادة توظيف حكاية لونجة بنت الغول ببعدها التراثي، مضفية عليها بعدًا معاصرًا وأزمات جديدة أصبحت ملحة بعد الثورة. وعرّج الكاتب في مقاله الى التعريف بالأديبة الكبيرة مذكرا القارئ العربي بمشاركتها في الثورة الجزائرية وحملها لوسام المقاومة ووسام الاستحقاق الوطني، وتقلبها على عدد من المناصب العليا ثقافية وإعلامية واجتماعية وسياسية، فهي كانت أول امرأة جزائرية ترأس وتدير مجلة نسوية "الجزائرية"، وأول امرأة يعهد إليها بمنصب وزاري في عهد الشاذلي بن جديد، كذلك هي صحفية وقاصة وروائية. ومن مؤلفاتها المجموعات القصصية "الرصيف النائم"، "على الشاطئ الآخر"، "عجائز القمر"، و" روسيكادا "، ورواية " لونجة والغول ". خيرة بوعمرة