دقت منظمة "العفو الدولية" الدولية ناقوس الخطر من القرارات الصهيونية الأخيرة غير القانونية والمصممة عمدا لتجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم في الضفة الغربيةالمحتلة، بما فيها القدس الشرقية ولجعل ضم الأراضي أمرا واقعا لا رجعة فيه. وقالت كبيرة مديري البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات في منظمة العفو الدولية، إريكا غيفارا روساس"، ان "ما نشهده هو دولة، يقودها رئيس وزراء مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تتباهى صراحة بتحدي القانون الدولي". وأضافت انه "على الرغم من المئات من قرارات الأممالمتحدة والفتوى الاستشارية التي أصدرتها محكمة العدل الدولية والإدانة العالمية، تواصل إسرائيل توسيع المستوطنات غير القانونية بصورة سافرة، مرسخة بذلك نظام الأبارتهايد الوحشي ومدمرة حياة الفلسطينيين وسبل عيشهم". وحذرت من ان "ما شجع إسرائيل على المضي قدما في تصعيد انتهاكاتها غير القانونية هو الدعم غير المشروط الذي تتلقاه من الولاياتالمتحدةالأمريكية وغياب المساءلة الدولية عن الإبادة الجماعية التي ترتكبها ضد الفلسطينيين في قطاع غزة وعن عقود من جرائم يشملها القانون الدولي مرتبطة باحتلالها غير المشروع ونظام الأبارتهايد الذي تفرضه ويشمل ذلك إضفاءها الصفة الرسمية على الاستيلاء على الأراضي بثقة تامة بأنها لن تواجه أي عواقب". وأكدت ان "إسرائيل تنكرت تماما لالتزاماتها كقوة احتلال تجاه المدنيين الفلسطينيين ومضت بدلا من ذلك في الدفع عمدا وبصورة ممنهجة بأجندتها العدوانية الرامية إلى الضم، في انتهاكٍ صارخ للقانون الدولي الذي يحظر بشكل قاطع ضمّ الأراضي وإنشاء المستوطنات في الأرض المحتلة". وفقا لمنظمة "السلام الآن"، فإنه في 2025 وحده، أنشئت 86 بؤرة استيطانية في رقم قياسي أسهم بشكل كبير في تصاعد عنف المستوطنين والتهجير القسري للتجمعات الفلسطينية. وتمثل تلك القرارات تصعيدا غير مسبوق من حيث النطاق والوتيرة وذلك في سياق مشروع الكيان الصهيوني الرامي لتوسيع المستوطنات غير القانونية. وأوضحت المنظمة أن هذه القرارات تسهل الاستيلاء على المزيد من الأرض الفلسطينية وترخص إنشاء عدد قياسي من المستوطنات الجديدة وتوسيع القائم منها وتضفي طابعا رسميا على تسجيل الأراضي في الضفة الغربية بوصفها أملاك "دولة إسرائيل". وبينما انتهجت حكومات الاحتلال المتعاقبة سياسات ترمي إلى توسيع المستوطنات وترسيخ الاحتلال ونظام الأبارتهايد، تظهر الإجراءات الأخيرة كيف كثفت الحكومة اليمنية المتطرفة الحالية هذه الجهود بشكل غير مسبوق في ظل الإبادة الجماعية في قطاع غزة. وفي نفس سياق استمرار النهج العدائي الصهيوني، رصد مركز معلومات فلسطين "معطى" ارتكاب قوات الاحتلال والمستوطنين 1108 انتهاكات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، خلال الفترة الممتدة من 20 حتى 26 فيفري الماضي، في تصعيد واسع طال مختلف مناحي الحياة الفلسطينية. وأوضح المركز في تقريره الأسبوعي أن الانتهاكات أسفرت عن استشهاد مواطن فلسطيني وإصابة 40 آخرين بجروح متفاوتة، إلى جانب تسجيل 110 حالات اعتقال واحتجاز و11 حالة إبعاد. وبين التقرير أن قوات الاحتلال نفذت 214 عملية اقتحام لمناطق متفرقة، تخللتها 205 مداهمات للمنازل، فيما سجلت 31 عملية هدم وتدمير طالت منازل وممتلكات فلسطينية. كما وثق المركز 197 حالة تضييق على الحواجز العسكرية و52 حالة إغلاق لمناطق وطرق، إضافة إلى 52 حادثة إطلاق نار في مناطق مختلفة من الضفة الغربية. وفي سياق اعتداءات المستوطنين، رصد التقرير 118 اعتداء ونشاطا استيطانيا و69 حالة اعتداء ومصادرة ممتلكات، إلى جانب 6 انتهاكات بحق المقدسات، علاوة عن تسجيل حالتي اعتداء استهدفت الطواقم الطبية. وأشار مركز "معطى" إلى أن هذه الأرقام تعكس تصاعدا ملحوظا في وتيرة انتهاكات قوات الاحتلال والمستوطنين وسط استمرار الاعتداءات اليومية التي تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف محافظاتالضفة الغربيةالمحتلة.