تواصل الملكة الصغيرة، جولتها بمدن غرب الجزائر، ضمن النسخة ال26 من طواف الجزائر الدولي للدراجات، حيث سيكون حوالي 100 دراج، اليوم الاثنين، على موعد مع المرحلة الرابعة، المقررة على مسلك يربط مدينة سيدي بلعباس ومستغانم على مسافة تقدر ب139.9 كلم، إذ من المتوقع أن يكون السباق سريعا ويحسم في الأمتار الأخيرة، مع اعتماد الدراجين على السرعة والتكتيك الجماعي. ويرجح التقنيون، سيناريو "السبرينت النهائي" بين الدراجين، وعليه سيحاول المتسابقون توظيف كافة مجهوداتهم، للظفر بلقب المحطة الرابعة التي ستجري على مسار سريع وتكتيكي، مع أفضلية لمختصي السرعة في الأمتار الأخيرة. وبالنظر إلى النتائج الفنية للمرحلة الأولى، التي فاز بلقبها الدراج الجنوب إفريقي جانس فان رينسبارغ، سيكون التنافس على أشده بين المشاركين لاسيما بالنسبة لدراجي "الخضر"، الذين دخلوا غمار طواف 2026، بألوان أنديتهم التي ينشطون فيها، وذلك قصد تعزيز تحضيراتهم لنيل نقاط إضافية من شأنها تحسين تصنيفهم في أفريكا تور، قصد تعبيد الطريق للمشاركة في رهانات دولية هامة أبرزها البطولة العالمية، المقررة العام المقبل بفرنسا ودورة لوس أنجلس الأولمبية 2028. وأنهى جانس فان رينسبارغ، من فريق "شيلي لولو" من جنوب إفريقيا السباق الذي امتد على مسافة 152.5 كلم، في زمن قدره 3 ساعات و34 دقيقة و56 ثانية، متقدما في منصة التتويج على منافسيه من جنوب إفريقيا فان نايكرك إيميل والبلجيكي لوريسن يوربن ويندي، اللذين سجلا نفس التوقيت. وارتدى جانس فان رينسبارغ القميص الأزرق لمتصدر المرحلة الثانية، واحتفظ البلجيكي لوريسن يوربن ويندي بالقميص الأصفر كمتصدر للترتيب العام للطواف والأخضر لأسرع دراج، وفيما يخص باقي القمصان، فقد فاز الدراج الألماني هومبري قوسن هيكو بالقميص الأبيض المنقط بالأحمر والذي يمنح لأفضل دراج متسلق، الفائز بمختلف النقاط الساخنة الخاصة بالصعود، فيما تحصل إراسموس ألكسندر من جنوب إفريقيا على القميص الأبيض لأحسن دراج لأقل من 23 سنة، بينما فاز الدراج الجزائري برغوم أمين من نادي خميس مليانة لسباق الدراجات، بالقميص البرتقالي، الذي يمنح للدراج المقاوم، ونال الدراج الجزائري، سمياني نصر الدين من اتحاد القنطرة، القميص الأسود لأحسن دراج جزائري. وعن مردود ذات المرحلة، قال خير الدين برباري، رئيس الاتحادية الجزائرية للدراجات: "إن تركيبة كوكبة المتسابقين تعد عاملا مهما في رفع مستوى طواف الجزائر، الذي يزداد إشعاعا سنة بعد أخرى.. وإلى جانب البعد الرياضي والتقني، يمثل الطواف وسيلة للترويج للسياحة المحلية وإبراز التراث الطبيعي والمعماري لبلادنا"، وأضاف: "المرحلة الثانية التي ربطت بين ولايتي وهرانوتلمسان على مسافة فاقت 152.5 كلم، كانت مرحلة صعبة جدا فيها عدة مرتفعات، صنعت الفارق في نهاية المرحلة وهذه السنة شاركت الاتحادية بسبعة فرق قوية، من أجل رفع التنافسية ولتعود بالفائدة على الدراجين الجزائريين، من خلال الاحتكاك بالمستوى العالي"، وواصل كلامه موضحا: "في ذات المرحلة، بدأت تتضح الأسماء القوية التي تنافس على الترتيب العام، ويوجد حسابات أخرى وكل هذه المعطيات، ستجعل الجمالية والفرجة مضمونة بتواجد مرحلتين جبليتين بأعالي الشريعة، بتصنيف خارج المستوى وكذلك مرحلة جبلية أخر، بحمام ريغة وأن المأمورية صعبة بالنسبة لدراجي السرعة، ولكن ستكون هناك بعض المراحل التي يمكن لهم الفوز بها". كما ثمن برباري التنظيم المحكم لهذا الطواف، وهو ما يجسد أهداف هذه الدورة للترويج لبلدنا وإبراز مقوماتها وتنوعها الثقافي والجغرافي، مضيفا "وفقنا لحد بعيد في تقديم نسخة ممتازة لهذه المرحلة". وتعد هذه المنافسة المدرجة ضمن رزنامة الاتحاد الدولي للدراجات، من أبرز التظاهرات حيث تمر عبر 9 ولايات في عشر مراحل، على مسافة إجمالية قدرها 1697.6 كلم، تجمع بين المسارات الساحلية والتضاريس الجبلية، على أن يكون الوصول النهائي يوم 26 أفريل بمدينة تيزي وزو. علما أن النسخة ال26 يشرف عليه رئيس لجنة التحكيم الإسباني خورخي غوال مارتينيز المعين من طرف الاتحاد الدولي. ويعبر المسار ولايات وهران، تلمسان، سيدي بلعباس، مستغانم، الشلف، عين الدفلى، البليدة، الجزائر العاصمة، وتيزي وزو، مقدما للدراجين مسارا غنيا ومتنوعا يعكس جمال الطبيعة والتنوع الثقافي للجزائر.