❊ اعتراف بدور الجزائر كركيزة أساسية للاستقرار والسكينة والأمن والسلام وضع رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الجزائر في أسمى أبعاد الحوار بين الأديان من أجل السلام العالمي، خلال زيارة بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر إلى الجزائر. وشدّد محللون وخبراء في الحوار بين الأديان، خلال حصة بثت على أمواج الإذاعة الوطنية، خصّصت للزيارة التاريخية الأخيرة، والأولى من نوعها، إلى الجزائر للبابا ليون الرابع عشر، على الأهمية البالغة التي اكتساها هذا الحدث التاريخي، الذي استقطب اهتماما عالميا واسعا، حيث أجمعت تحاليل عديد الملاحظين الدوليين على بعده الهام في الحوار بين الأديان. وقد تمحورت هذه التحاليل على خطاب السلام والأخوة واحترام الشعوب و احترام الآخر والأمم، مما أثار ردود فعل سياسية وإعلامية واسعة عبر العالم، اعترفت بدور الجزائر كركيزة أساسية للاستقرار والسكينة والأمن والسلام. وفي السياق أكد عميد مسجد باريس، شمس الدين حفيز، أن "الجزائر قد أعطت دروسا من حيث الرمزية ومن حيث الرسائل، حتى الرسائل الضمنية"، مضيفا أنه "يمكن في الجزائر إيصال رسائل حتى يتمكن العالم من تطوير استراتيجية حقيقية للحوار بين الأديان سواء على الصعيد الدبلوماسي أو الجيوسياسي، والتأكيد على أن الجزائر هي طليعة ديناميكية دولية جديدة وبديل ينظر إليه بإيجابية، وأن البابا نفسه منخرط ضمن هذه الديناميكية".وبخصوص حجم الحدث، دعا حفيز إلى إعادة قراءة خطاب البابا خلال زيارته إلى جامع الجزائر، مشيرا إلى أن "البابا يتمتع ببعدين، سياسي وديني في آن واحد، وبالتالي عندما يخاطب الشعب الجزائري فإنه يخاطب أيضا شعوب العالم وهو أمر مهم خاصة في ظل صعوبة العلاقات الدولية حاليا". وتساءل في هذا الصدد قائلا: "إنّ رسالة البابا ليون الرابع عشر في الجزائر تكتسي أهمية سواء لمحفل الأمم أو أيضا لمستقبلنا جميعا. فما الذي نأمله في هذا العالم الذي نعيش فيه معا؟ وكيف سنعيش في السنوات المقبلة". من جانبه، أشار باديس خنيسة، الخبير في العلاقات الدولية، إلى البعد الكبير للزيارة، وكذلك إلى خطابي رئيس الجمهورية والبابا، اللذين تمحورا حول السلام والعيش المشترك والتعايش بين شعوب العالم، مؤكدا أن هذه الزيارة يمكن أن تؤثر فعلا في التوازنات الدولية. وقال: "إلى جانب كون هذه الزيارة محطة ديبلوماسية، فهي أيضا محطة تاريخية ينبغي استثمارها. إن اختيار الجزائر كأول محطة في هذه الجولة الإفريقية ليس أمرا اعتباطيا"، مضيفا أن "دولة مثل الجزائر، ذات حضارة عريقة، لها قوة إيجابية وقوة سياسية وقوة مواطنة وقوة جيوسياسية في خدمة الإنسان". وفي معرض حديثه عن زيارة البابا إلى الأماكن التي شهدت ميلاد ونشأة القديس أوغستين، ذكر الخبير ذاته أيضا بأعمال الأمير عبد القادر، "وهما شخصيتان لهما إسهام بارز في الحوار العالمي والحوار بين الأديان".