❊ حظر التجوال السياسي يحول دون ترشح منتخبين ضمن قوائم أحزاب أخرى ❊ الكفاءات الشابة محور تنافس الأحزاب لتعزيز مصداقيتها وقدراتها شرعت الأحزاب السياسية في رحلة استقطاب النخب والكفاءات والشباب ضمن قوائم الترشيحات للانتخابات التشريعية المقررة في الثاني من شهر جويلية القادم، في ظل حركية كثيفة تشهدها الساحة السياسية تعكس تحوّلا لافتا في أولويات هذه التشكيلات التي باتت تتسابق لضمّ هذه الفئات إلى قوائمها، وطرح وجوه جديدة قادرة على الدفاع عن انشغالات المواطن وتحقيق تطلعاته، على ضوء القوانين الجديدة التي تؤطر هذا الاستحقاق. تسارع الأحزاب السياسية إلى كسب معركة استقطاب الشباب والكفاءات ضمن قوائمها للتشريعيات القادمة، في وقت لم يعد تفصلنا سوى أيام عن بداية غربلة ملفات المترشحين، وذلك للظفر بأكبر عدد من المقاعد يضمن لها التموقع في الساحة السياسية، خاصة مع قرار منع التجوال السياسي الذي يحول دون ترشح المنتخبين الحاليين، ضمن قوائم أحزاب غير تلك التي انتخبوا فيها خلال الدورة الحالية. وأضحت الكفاءات، وخاصة من خريجي الجامعات والشباب، محور تنافس حقيقي بين الأحزاب السياسية التي تسعى إلى كسب ثقتهم وإدماجهم في قوائم الترشيحات للاستحقاق التشريعي، لتعزيز مصداقيتها وقدرتها على تقديم بدائل واقعية للمواطن. في هذا السياق يمكن اعتبار تشريعات 2 جويلية، التي ستجرى في ظل إصلاحات سياسية وقانونية، فرصة حقيقية لاختبار مدى قدرة الأحزاب السياسية على تحويل شعارات التجديد إلى ممارسة فعلية تكرّس مشاركة أوسع للشباب والكفاءات وتفتح المجال واسعا أمام بروز نخب سياسية جديدة قادرة على مواكبة تحديات المرحلة، وستكون محطة لقياس مدى نجاح هذه التشكيلات في إعادة بناء جسور الثقة وتحويل معركة الاستقطاب إلى مسار حقيقي لإعادة تشكيل المشهد السياسي. هو الخطاب الذي تتبناه عديد التشكيلات السياسية التي دخلت غمار التشريعيات باكرا من خلال التجمعات الشعبية الولائية التي يعقدها قادتها أسبوعيا. ففي هذا الإطار، أكد الأمين العام لجبهة التحرير الوطني، عبد الكريم بن مبارك، على أن قوائم الترشيحات للتشريعات القادمة ستضم إطارات شابة إلى جانب وكوادر الأفلان التي سترافق هذه الإطارات لتقديم المشعل بسلاسة، مشيرا إلى أن الشباب سيحظى بالفرصة باعتباره عماد المستقبل. أما الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، منذر بودن، فأشار إلى أن قوائم الترشيحات للتشريعيات القادمة ستضم مرشحين نزهاء وذوي كفاءة، معلنا عن فتح باب الترشيحات للكفاءات الوطنية التي تحظى بالشعبية وتمتلك القدرة على خدمة الوطن. بدوره، رئيس حركة مجتمع السلم، عبد العالي حساني شريف، لم يتخلف خلال تجمعاته الشعبية عن توجيه دعوة للنخب والإطارات للترشح ضمن قوائم الحركة في التشريعيات القادمة، في محاولة من هذه التشكيلة السياسية لضخ دماء جديدة وضمان حصد أكبر عدد من المقاعد في الغرفة السفلى للبرلمان. من جانبه، أكد رئيس جبهة المستقبل، فاتح بوطبيق، في لقاءاته مع قواعد الحزب، أن رأسمال الحزب هم الأوفياء للوطن، داعيا الشباب والنساء للانخراط في الحياة السياسية والمساهمة في بناء مستقبل البلاد.