شرعت قوافل أنصار المنتخب الوطني في رحلة الألف ميل، التي انطلقت مساء يوم الثلاثاء من العاصمة بريتوريا في تجاه كيب تاون على مسافة 1370 كلم، مع المبيت في مدينة بلومفونسين كمحطة أولى... الطلائع الاولى من الأنصار بدأت في الوصول الى عاصمة الجنوب أو المدينة التي يتعانق فيها المحيط الهندي مع المحيط الهادي والتي تجمع بين عدة ثقافات وتسكنها اجناس من السكان الاصليين والاوروبيبن والآسيويين وحتى بعض العرب والجزائريين، هذه الطلائع الاولى من الانصار توجد من ضمنها كوكبة من اللاعبين القدامى امثال اوشان، كالام، عبروق، رابط، اكلي، لحسن، عبد القادر وغيرهم من نجوم الجزائر في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي الى جانب فنانين، فضلا عن 35 اعلاميا يمثلون مختلف وسائل الإعلام الوطنية. ولم يكن الوصول الى كيبت تاون سهلا، فالمسافة طويلة والتعليمات الامنية واضحة وصارمة والتعامل مع مئات الشباب في ظروف كهذه ليس بالأمر الهين أو السهل، في ظل عدم انضباط البعض وتهور البعض الآخر ولو انهم لحسن الحظ يشكلون اقلية استطاع اعوان الامن المرافقين للبعثة ان يضعوا ايديهم على رموزها، وهذه حقيقة يجب الاقرار بها، لأن بعض اشباه الأنصار يجب غربلتهم طالما ان تنقلاتهم اصبحت مزعجة وتشوش على سمعة الانصار الحقيقيين، الذين اظهروا استقامة مثالية وتقيدوا بالتعليمات الصارمة وتجاوبوا مع الإرشادات التي تعطى لهم ليكونوا احسن سفراء للأنصار الجزائريين، وفي اليوم الاول من الرحلة الذي قطعت فيه قافلة الانصار اكثر من 500 كلم وهي المسافة التي تربط بين بريتوريا ومدينة بلونفاتنت، قضى هؤلاء ليلتهم بهذه الاخيرة، حيث تم اسكانهم بالإقامة الجامعية للمدينة، فيما قضى معظم الصحفيين اكثر من نصف ليلتهم بمركز الصحافة بحثا عن المستجدات في غياب أدنى التفاصيل عن مباراة يوم غد الجمعة، وفي صباح اليوم الموالي تحركت القافلة الى مدينة كيب تاون فضمت 22 حافلة معبأة عن آخرها تحت حماية امنية مشددة تحسبا لاية انزلاقات أوأي مناوشات قد تحدث على مستوى الطريق، خاصة وان السلطات الامنية المحلية متخوفة من قدوم آلاف الانكليز، كما تبدي اندهاشها من العدد الغفير للجزائريين الذين شرعوا في تنظيم المواكب بعد ان قاموا بكراء سيارات وزينوها بالاعلام والرايات الوطنية، كما قاموا بشراء الابواق المعروفة عند الجنوب افريقيين ب ''فوفوزيلا'' التي تحدث ضجيجا لا يمكن مقاومته، خاصة وانه من عادة شباب اهل البلد استعماله حتى في الشوارع للتعبير عن الفرحة بعد ان تحولت هذه الآلة إلى ''ماسكوت'' للمونديال.