(الكفير) أو الفطر الهندي هو نوع من أنواع الفطر الذي يكثر بالدول الأسياوية إلا أنه جلب إلى الجزائر وبيع بأثمان باهظة خاصة وأن له القوة في علاج الأمراض المستعصية كالسرطان والسكري والعقم... حسب ما يتم تداوله،لذلك ذاع صيته في ولايات الوطن وأضحى واسع التداول بين العائلات والمرضى لاسيما وأنه فطر يتكاثر ويتم إهداؤُه بين المعارف. إلا أنه ورغم الشهرة الواسعة لم يتم الاعتراف به من طرف وزارة الصحة، بحيث يتم شربه حسب رغبات شخصية مما يؤدي نوعا ما إلى المغامرة بالصحة، خاصة وأن بعض الأعشاب أو الفطائر البرية عادة ما تكون سامة ويجهل مستعملوها ذلك، وإذا وقفنا عند الفطر الهندي فقد تبث علميا أن هناك أزيد من 5000 نوع، منها 1200 غير سامة أما بقية الأنواع فاستعمالها فيه مراهنة بالصحة، خاصة وأنه لا يكتشف ذلك إلا عن طريق التحليل الكيميائي الذي يتم بالمخابر المختصة ولا يسع الكل التوصل إلى ذلك. لكن رغم تلك المخاطر والنداءات المتكررة من وزارة الصحة إلا أن (الكفير) يتواصل تداوله بين طبقات شعبية واسعة خاصة في ولايات الوسط كالبليدة المدية، تيبازة، عين الدفلى،... وصار يهدى بين الأقارب خاصة وأنه فطر يتكاثر تبعا لشروط محددة كما عرف بحساسيته، ومن ميزاته أنه يشبه الأرز ويخلط مع الحليب ويتم استهلاكه بعد مزجهما ليوم واحد حتى يتخمر الحليب مع تلك الفطائر الصغيرة. وتداول الفطر الهندي يعد وليد الطب الشعبي البديل المعتمد على الاستعمال الواسع للأعشاب، ويضمن المعالجون بذلك النوع من الاستطباب نجاع خلطاتهم في علاج الأمراض المستعصية على غرار السرطان وفقر الدم والسكري وحتى العقم وتساقط الشعر والإكزيما إلى غيرها من الأمراض الأخرى. في هذا الصدد تقربنا من بعض المواطنين من أجل رصد آرائهم أو الوقوف على معرفتهم لذلك النوع من الفطر الذي استحوذ على شهرة واسعة بين البعض وتداول كمشروب شعبي يشبه اللبن أو الرائب بعد تحلل تلك الفطائر في الحليب، منهن إحدى السيدات التي قالت إنها بالفعل عرضته عليها إحدى جاراتها وأكدت لها منافعه لكن ورغم معاناتها من مرض السكري لم ترغب في استعماله خاصة وأنها تكتفي بعلاجها الدوري بالأدوية ولا تحب المغامرة بذلك النوع من الاستطباب الشعبي الذي تبقى نتائجه مجهولة وغير مضمونة. أما السيدة وردة فقالت إن وصولها إلى مرحلة اليأس بعد إصابتها بمرض السرطان عفانا الله منه، ومعاناتها المريرة من أوجاع الكي الكيميائي جعلها تتجه إلى ذلك النوع من الاستطباب للتخفيف من وطأة الأوجاع التي تتنابها وعن استعمالها الفطر الهندي قالت إنها استعملته مرة بالفعل لكن لم تنته عنها الأوجاع ونصحت بالمداومة عليه، وعن الأعراض الجانبية قالت إنها لم تحس بها وفي نفس الوقت لم تتحسن حالتها، ونصحها العطار الذي تعالج عنده أن النتائج ستكون بصفة تدريجية مع المداومة على شرب محلول الفطر الهندي. وأصبح البحث عنه حتى في الصيدليات التي لا توفر ذلك النوع من العقاقير المستعملة في الطب الشعبي حسب ما أكده لنا السيد فرحاوي مختص في الصيدلة، بحيث قال إنه على معرفة بتلك الشهرة التي نالها الفطر الهندي في ظرف وجيز لكنه شخصيا لا يعترف بنجاعته في مداواة مختلف الأمراض حسب شهادة أغلب الأطباء الذين هم في حيرة من الاتجاه الكبير للمرضى لذلك النوع من العلاج العشوائي غير مضمون النتائج، ولم يثبت علميا استعماله في صناعة الأدوية رغم الاستعمال الكبير لبعض الأعشاب الطبيعية النافعة كما أكد أن الشهرة الواسعة الذي حُظي بها كانت سببا في بيعه بمبالغ باهظة يستعد الكل لدفعها في سبيل استعادة عافيتهم.