راسلت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري جميع مديرياتها عبر 48 ولاية من الوطن، لتعلمهم بسحب الأراضي الفلاحية من الفلاحين المتقاعسين في خدمة الأرض والذين وضعوا أياديهم عليها بعدما استفادوا من عقود الامتياز إلا أنهم تركوا تلك الأراضي قاحلة بعدما أهملوها، وهو وضع العديد من الأراضي الفلاحية الخصبة التي تحولت إلى بور بسبب إهمال أصحابها لها بالعديد من الولايات، ما يتعارض وسياسة الحكومة وتوجهاتها للنهوض بقطاع الفلاحة وتطويره وتنويع إنتاج المحاصيل الزراعية، التحدي الذي باتت ترفعه الدولة كبديل عن المحروقات لتحقيق الاكتفاء الذاتي، في الوقت الذي يزيد فيه عدد الفلاحين على مستوى ولايات الوطن عن مليون فلاح. من جهته أكد الأمين الولائي للاتحاد الوطني للفلاحين عبد الله بوخلخال، أمس، في تصريح ل”الفجر”، أنه في إطار التعليمة الوزارية الخاصة بتطهير قطاع الفلاحة من الفلاحين المتهاونين في خدمة الأرض، فقد تقرر سحب الأراضي من الذين لا يخدمونها لإعادة توزيعها على آخرين من الشباب الذين يرغبون في الاستثمار في قطاع الفلاحة. إذ أن النظام القانوني يسمح للشباب أيضا بالترشح لاستغلال مناطق فلاحية تساوي بين 10 و20 هكتار لكل شاب. وعلى ضوء ذلك سيتم تشكيل في هذا الصدد لجنة ولائية مشتركة بين العديد من المديريات، منها مديرية أملاك الدولة والديوان الوطني للأراضي الفلاحية ومصالح مديريات الفلاحة وغيرها، من أجل الشروع في العملية بداية شهر مارس المقبل، لا نتزاع الأراضي من الفلاحين الدين يحوزون على عقود الامتياز ولا يخدمون الأرض بالرغم من الدعم المالي الذي تقدمه الدولة لهم كقروض بنكية من أجل الرفع من الإنتاج الفلاحي، واقتناء أدوات العمل من حبوب وحفر الآبار وتزويدهم بالمبيدات لمحاربة الحشرات الضارة على محاصيلهم، وغيرها من الإعانات الأخرى كتوفير الإنارة الريفية لهم وأماكن حفظ وتخزين منتجاتهم بالتعاونيات، إلا أنهم متقاعسون في خدمة الأرض. وأكد أن عملية تصفية وضعية الأراضي الصالحة للزراعة بما فيها تلك التي تندرج في إطار برنامج رئيس الجمهورية، ستضعف من الإنتاج بعد إبعاد المتماطلين في خدمة الأرض، داعيا إلى حماية الإنتاج الوطني من خلال التكفل بالوفرة وضمان الحد الأدنى لسعر المنتوج والحد من الاستيراد العشوائي للمواد الغذائية بتشريع صارم ورادع.