❊ زروقي: الآجال المحدّدة من طرف الرئيس معقولة وينبغي احترامها ❊ سيني: تطوير المناجم يحقق التنويع الاقتصادي للجزائر أكد خبراء في الاقتصاد أن توجيهات رئيس الجمهورية خلال مجلس الوزراء، أول أمس، والمتعلقة بقطاع المناجم، ترسخ الإرادة السياسية في السعي إلى تطوير هذا المجال وجعله قاطرة للتنويع الاقتصادي ومدخلا رئيسيا نحو تحقيق السيادة الاقتصادية الوطنية واستراتيجية الأمن الغذائي. قال الخبير والمستشار في مجال الموارد المنجمية والجيولوجيا، أرزقي زروقي، أن توجيهات رئيس الجمهورية كانت منتظرة بعد استحداث وزارة جديدة خاصة بالمناجم والموارد المنجمية، مبرزا في تصريح ل«المساء" أنه بالنسبة لمشروع بلاد الحدبة الذي يعد ثالث مشروع منجمي مهيكل، فإن الآجال التي تحدث عنها رئيس الجمهورية يجب احترامها، مشيرا إلى أن المادة الخام لا تحتاج إلى قيمة مضافة كبيرة، وإنما إلى التحويل الذي يمنحها قيمة مضافة، ما يتطلب بناء المصانع التي أمر رئيس الجمهورية بالإسراع في إنجازها. وأوضح، في هذا الصدد، أنه على سوناطراك وسوناريم الشريكين في المشروع، التعجيل بتنفيذ هذه القرارات، كون بناء وحدات المعالجة أمر بالغ الأهمية، معربا عن قناعته بأن الآجال التي وضعها رئيس الجمهورية لبداية استغلال المشروع معقولة. كما لفت إلى ضرورة إعادة النظر في هيكلة وتنظيم مجمع سوناريم، "الذي لم يتم تطوير تنظيم عمله منذ 2011". وبخصوص المنصة المينائية بعنابة، شدّد الخبير على ضرورة العمل بتوجيهات الرئيس وتسريع وتيرة الاشغال لاستكمالها، للسماح بتصدير حوالي 3 إلى 4 ملايين طن من منتجات الفوسفات، مع الإسراع في إنجاز المخازن وربطها بالمشاريع الفلاحية الكبرى بجنوب غرب البلاد، من أجل تموينها بالأسمدة المنتجة في إطار مشروع بلاد الحدبة، معتبرا أن الأمر يخص في المقام الأول ضمان الأمن الغذائي للبلاد. بدوره أكد الخبير الاقتصادي نزيم سيني في تصريح ل«المساء"، أهمية التوجيهات الرئاسية الرامية إلى تطوير قطاع المناجم وإتمام المشاريع المهيكلة قيد الإنجاز في أجل لا يتعدى نهاية 2027 للبعض ونهاية العقد الحالي للبعض الآخر. وقال في هذا الصدد، إنّ قطاع المناجم يوجد اليوم في مرحلة جد مزدهرة، بسبب الطلب العالمي المتنامي على المواد المعدنية، ما يجعله قطاعا جذابا يسمح بجلب القيمة المضافة ومداخيل من العملة الأجنبية، مع بتجسيد إرادة الجزائر في تحقيق سيادتها الاقتصادية وتنويع اقتصادها، ناهيك عن خلق كفاءات محلية في هذا المجال والعمل على ربط مختلف الأحواض المعدنية ببعضها البعض، عن طريق استكمال مشاريع خطوط السكك الحديدية. وإذا كان الهدف المتوخى هو مواصلة المشاريع قيد الإنجاز وتطوير مناطق توسع جديدة للسماح للجزائر بأن تتحوّل إلى رائد إقليمي وقاري وعالمي في قطاع المناجم وتثمين الموارد المنجمية التي يكثر الطلب عليها كثيرا في الأسواق العالمية، فقد اعتبر محدثنا أن الأسمى من ذلك هو وجود إرادة واضحة لدى رئيس الجمهورية لتجسيد التنويع الاقتصادي، عبر قطاع له قيمة كبيرة ويضمن تحويل الخبرات والتكنولوجيا وقادر على خلق مناصب شغل جديدة.