❊ ميهوبي: إعادة تفعيل سلطة ضبط المياه لتعزيز الحوكمة وتحسين الخدمة ❊ بوحرب: إرساء إدارة استباقية لرفع نجاعة قطاع الموارد المائية ثمّن خبراء في الاقتصاد والأمن المائي، توجيهات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، للنهوض بقطاع الموارد المائية، كونها تهدف في مجملها، حسبهم، إلى تحقيق الأمن المائي طويل المدى، مشددين على إعادة تفعيل سلطة ضبط قطاع المياه بصلاحيات واسعة واستقلالية حقيقية، لتمكينها من التجسيد الفعلي لمهامها وفق منهجية تسيير ذكية . في هذا الإطار، ثمّن البروفيسور مصطفى كمال ميهوبي، الوزير الأسبق للموارد المائية، توجيهات أن السيد الرئيس خلال مجلس الوزراء الأخير، بضرورة تحضير مخطط تسيير جديد لقطاع المياه الحيوي، يضمن الارتقاء به لتحقيق أمن مائي طويل المدى، كهدف سام ضمن برنامجه، مشيرا إلى أن تنفيذ هذه التوجيهات، يتطلب اعتماد خطة جديدة لإدارة قطاع المياه، تضمن أمن إمدادات المياه على المدى الطويل، مع الأخذ بعين الاعتبار جميع مكونات الموارد المائية، التي يتم تحديدها وفقا لأهداف الخطة الوطنية للمياه والخطة التوجيهية لتنمية الموارد المائية. وأوضح ميهوبي في اتصال مع "المساء"، أن التجسيد الفعّال لتوجيهات الرئيس يستلزم إعادة تفعيل سلطة ضبط الخدمات العمومية للمياه وفقا لما تنص المادة 65 من قانون المياه، حيث ستعمل على ضبط ومراقبة السوق بالسهر على الاحترام المتبادل للالتزامات بين المتعاملين والمستهلكين، بالإضافة إلى النظر في شكاوى المستخدمين والزبائن، المتعلقة بنوعية الخدمة أو الأسعار، وتنظيم العلاقات التعاقدية في إطار تفويض الخدمة العمومية للمياه. وبعد أن أكد أن الجزائر تتوفر على كل مقومات النجاح من كفاءات بشرية وموارد مالية، اعتبر ميهوبي "إعادة تفعيل سلطة الضبط من شأنه ضمان استقلالية حقيقية وصلاحيات واسعة لم تعد خيارا ثانويا، بل ضرورة ملحة لضمان تمكين كل مواطن من الحصول على خدمة مياه مستدامة وعادلة وذات جودة عالية." بدوره، توقف أستاذ المالية والاقتصاد بجامعة البليدة، البروفيسور حكيم بوحرب، عند تكليف رئيس الجمهورية لوزير الري بتجديد وتحيين نظام اليقظة في القطاع ليكون فعّالا وناجعا، قادرا على تقديم التشخيص والحلول في آن واحد، وبالسرعة القصوى أمام أيّ طارئ، ليبلغ القطاع مستوى طموح المواطنين. وقال في اتصال مع "المساء"، إنه وفقا للمستجدات الجديدة، يجب أن يستجيب هذا المخطط للتغيرات المناخية، بما يتوافق مع الموارد المتاحة، وهذا يعني أيضا تحيين مدخلات هذا النظام وكل المعطيات آنيا، ورقمنتها لضمان اتخاذ قرارات دقيقة وسليمة ذات بعد استراتيجي. وأوضح بوحرب أن نظام اليقظة ينبغي أن يتضمن آليات تمكّن من تفعيله في حالة وقوع طوارئ، بما يضمن الارتقاء بالموارد المائية، ضمن الاستراتيجية التي ترغب الجزائر في الوصول إليها، والمتعلقة برفع نجاعة السياسات العامة وتحقيق الأمن المائي، مشيرا إلى أن الماء يمثل مدخلا أساسيا في تركيبة قطاعي الفلاحة والصناعة، وبالتالي يشكل حلقة استراتيجية تربط بين عدة قطاعات، كما يدخل ضمن مسار التحوّلات للجزائر، نظرا لأهميته في ضمان تزويد المواطنين بالمياه الصالحة للشرب. وخلص محدثنا إلى أن توجيهات رئيس الجمهورية، هي انتقال فعلي من مقاربة الاعتماد على تقديم الخدمة إلى مقاربة التجسيد الميداني، وتوجيه أفضل للموارد المائية بما يتوافق مع المساعي الاستراتيجية للجزائر، مؤكدا أن الارتقاء بالأداء يعني رفع قدرة قطاع الموارد المائية على تحقيق الأهداف المرجوة.