هذا جديد مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء..    شبكة الجيل الرابع تتدعّم    الشباب يُعزّز الصدارة    الجزائريون يترقبون الهلال    مُخطّط وطني استباقي تحسباً لرمضان    الأسرى في مواجهة وحشية الصهاينة    تنظيم ملتقى شباب سفراء الذاكرة الوطنية    ورشات تكوينية حول البرنامج البيداغوجي الجديد    أرحاب تشرف على الدخول التكويني    سرقة 24 كيلومترا من كوابل الكهرباء خلال 2025    الأغواط تتزيّن بالمسجد القطب    مجمع اللغة العربية يحتفي باليوم العالمي للغة الأم    الإذاعة الجزائرية تسطّر شبكة برامجية متنوعة    تمديد ساعات الخدمة خلال رمضان    الاتحاد في الصدارة    1    تبّون يشدّد على اعتبار الاستعمار جريمة ضد الإنسانية    غرس 3000 شجيرة عبرالبلديات والعملية متواصلة    تساقط ثلوج وأمطار رعدية    كلمة رئيس الجمهورية في اجتماع اللجنة المتخصصة للاتحاد الإفريقي (C5)    88 شهيد بسجون الكيان, من بينهم 52 معتقلا من قطاع غزة    إطلاق منصة رقمية لسحب نسخ للأحكام …    وزيرة البيئة تشرف على تنظيم يوم إعلامي بالعاصمة    "حماية المستهلك" و"اتحاد التجار" يدعوان للتبليغ عن الاحتكار    "أناب" ترعى حفل تكريم المتوجين    رئيس الجمهورية يرسم أبعادا استراتيجية للعمل الإفريقي    طابع بريدي لتعزيز الشراكة الإفريقية-الإيطالية    إعداد مشروع ميثاق لحماية الطفل في وسائل الإعلام    صيغة جديدة لمشروع "أدرس بالجزائر" للطلبة الدوليين    روسيا : السيطرة على 12 قرية في شرق أوكرانيا    تحضير مادي على حساب الاستعداد الروحاني    حين تتحوّل الوقائع إلى سرد يكشف المهمَّش ويقرأ الراهن    أشرفت على افتتاح الملتقى الدولي حول التراث الموريسكي..بن دودة تنصب محافظي المهرجان الدولي بانوراما السينما والمهرجان الوطني للعيساوة    تحتضنه جامعة 20 أوت 1955 بسكيكدة.. ملتقى وطني حول "تذويت الرحلة: من وصف المكان إلى مساءلة الذات"    المجمع الجزائري للغة العربية يحتفي باليوم العالمي للغة الأم    معسكر.. أكثر من 900.2 هكتار لزراعة البقوليات    أحكام نية الصوم    تقرير فلكي حول ظروف رؤية هلال شهر رمضان 1447 ه    حج 2026:الديوان الوطني للحج يدعو إلى الإسراع في إتمام عملية دفع تكلفة الحج    الاحتلال يبدأ تسجيل أراضٍ في الضفة للاستيلاء عليها..استشهاد 12 فلسطينيا جراء غارات إسرائيلية على غزة    إيران : عراقجي يصف مؤتمر ميونخ ب"السيرك"    طائرات أمريكا تتهافت على الشرق الأوسط    هؤلاء الفائزون بنهر الكوثر..    أفضل ما تدعو به لإزالة الألم والوجع وطلب الشفاء    "الدولة لن تدخر جهدا لضمان استلام المشاريع الحيوية في مواعيدها"    الاستلهام من رسالة رمضان لبناء عالم أكثر سلاما وسخاء وعدلا    تحيين مستمر للبرامج التعليمية في جميع المواد    بنفيكا البرتغالي يصر على إتمام صفقة حاج موسى    تفاصيل وقرار يقربان زكري من تدريب الشباب    مستويات محرز تريح بيتكوفيتش قبل تربص مارس    مطالبة متعاملي الهاتف النقال بتوسيع التغطية وتحسين الخدمات    وزير الصحة يجتمع بالنقابة الوطنية للصيادلة الخواص    الحصول على الابتكارات.. أولوية    كأس الكونفدرالية الافريقية /الجولة السادسة والأخيرة/ : اتحاد الجزائر وشباب بلوزداد للحفاظ على الصدارة    رابطة الأبطال : مولودية الجزائر تراهن على العودة بالتأهل من جنوب افريقيا    مسرحية "ذيك الليلة" تبهر جمهور عنابة    وزير الصحة يستقبل وفد النقابة الوطنية للصيادلة لمناقشة تطوير الممارسة الصيدلانية    غيبرييسوس يثمّن جهود تبّون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النكبة •••وسلاح العرب الفاسد !
نشر في الفجر يوم 16 - 05 - 2008


يتساقط زعماء الغرب على إدارة الكيان الصهيوني، حاملين بعض باقات الورد وكثيرا من الوعود بحمايتها من محيطها المعادية جغرافيته، تاريخه، ثقافته ومستقبله، ويتسابقون إلى الوقوف أمام نصب المحرقة في الذكرى الستين لنكبة الفلسطينيين ومعهم العرب والمسلمون، وكأن هذه البؤرة أصبحت دائرة استقطاب وجذب دوليين في الأخلاق والتحضر والإنسانية، وقد كان آخر الواصلين إلى بني صهيون الرئيس الأمريكي، الذي جعل هذه البقعة الولاية الإحدى والخمسين، بل أهم الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال أقواله المقترنة بأفعاله، خاصة ما صنعه من أجلها في العراق، وما يريد أن يفعله بخارطة المنطقة كلّها من تدمير وإعادة ترتيب لصالحها، وقد نبش في الجرح من خلال خطابه الذي ألقاه في الكنيست الصهيوني، والذي رفع فيه درجة استفزازه للمشاعر العربية، إلى مستوى أطاح فيه بكل مبررات أصدقائه المعتدلين، وقطع كل طمع في السلام العادل والدائم في المنطقة، فما الذي حدث للعقل الغربي، ولمنطق ساسة الغرب بجديده وقديمه ؟ أعتقد أن هؤلاء القادمين تباعا على إدارة تحيط بها النار من كل جانب، إنما تعود إلى سببين رئيسيين، قد تكون معهما أسباب أخرى ذاتية أو شخصية أو عنصرية لكل واقف أمام محرقة بن غوريون: * شعور المجتمع الغربي الذي أشعل فتيل حربين عالميتين مدمرتين، بالذنب والمسئولية على ملايين الأرواح التي سقطت دون ذنب، وعرف الصهاينة كيف يستثمرون عدد الضحايا اليهود، عندما جعلوها أرقاما مرعبة، بعد أن ضخّموها إلى درجة أدمت الضمير الأوروبي، بشكل جعله في حالة نفسية مرضية، لا يفرق بين الاعتراف بالجرائم والاعتذار لأهلها، وبين تحويل هؤلاء إلى تماثيل يعيدون بها ضرب الشعب الفلسطيني والأمة العربية، وكل من يقف أمام هذه التوبة المفخخة• * بروز شعور مرَضي أيضا لدى هؤلاء، بوجود عدو يهدد الفكر الليبرالي بعد إسقاط الشيوعية ومعها المعسكر الاشتراكي، وتصوروه في الإسلام والمسلمين، وراحوا يضعون الحواجز والمتاريس في وجه هذا المارد، بالإضافة إلى أن المال اليهودي المنتشر كالأخطبوط في مختلف الدول الغربية، عرفت الصهيونية كيف توظفه وتجعل منه رقما فاعلا في كل حملات الزعماء الحالمين، بالوصول إلى قيادة دولهم في أوروبا وأمريكا، فكان انبطاحهم المشين أمام الباطل الصهيوني في وجه الحق العربي والفلسطيني• منذ الإعلان عن إنشاء وطن للشتات على أنقاض شعب تم تشتيته، ومحاولات استرجاع ما اغتصبه الوافدون، تبوء في كل مرة بالفشل، بل تحولت مع الزمن إلى عقدة خوف كبيرة في الوعي العربي عموما، وفي عقل الحاكم العربي بصفة خاصة، مما ولّد كثيرا من الهزائم والانتكاسات والإحباطات، مسّت بالأساس آليات الردع العربية، وحوّلت المؤسسة العسكرية العربية إلى ما يشبه تجمّع البطالين المقعدين، وراحت تفقد المبادرة شيئا فشيئا، حتى سرى اليأس في أوصال الأمة، وقد يكون ذلك أحد أسباب جنوح بعض الفلسطينيين إلى المفاوضات كوسيلة يعتقدون أنها بديلة لاسترجاع بعض ما ضاع، وهي المبادرة التي ما صدّق النظام الرسمي العربي أنها وجدت حتى تبناها، بل وزايد على مروّجيها، ولكنه لم يستطع في أكثر من عشريتين إلا أن يُضيّع بواسطتها مزيدا من الأرض والقوة والهيبة، ويكسب كثيرا من الذل والخنوع والمهانة، بل حوّل هذا الاتجاه الإجباري ، العرب الواحدة إلى مجموعات متنافرة متناحرة، وأعاد تقسيمهم حتى على المستوى الفلسطيني، كما نرى اليوم آثاره المدمرة في الصراع بين فتح و حماس، ولعل هذه الوضعية المحرجة، كانت سببا في أن ُيحيِ الكيان المعاد تجميعه في فلسطين، ذكرى إنشائه الستين باستكبار وعنجهية، وجعل الاحتفالات مفتوحة على مدار العام، يحضرها من تأخر ويشارك فيها كل من يريد أن يتقرب إلى أرباب الإمبراطورية الأمريكية، ولا بأس أن يروا الفلسطينيين يموتون أفرادا وجماعات، فذلك قدرهم وتلك هي الديمقراطية التي يباهي بها بوش الطفل كل العالم، ويعتبرها النموذج الواجب اقتداؤه والدفاع عنه• لقد أثبتت الأيام والوقائع والنتائج، أن الأوقات التي قضاها العرب والفلسطينيون في التفاوض، ما هي إلا سنوات للتضييع والضياع، ولم تكن إلا سلاحا فاسدا في معركة استرجاع الحق، وأن العرب الذين يُعطِّل نظام الحكم الرسمي فيهم كل أسباب القوة التي يملكون، يمكن للفلسطينيين منهم أن يُفعِّلوا سلاحين مهمين لم يلحقهما العطب، سيؤديان إلى إعادة الأمور إلى نصابها، ويرغمان العرب المتفرقة على التجمع من جديد: * سلاح المقاومة التي أثبتت أنها أقوى من كل الجيوش المحنطة في الثكنات العربية، وأشد منطقا من كل محاججة سياسية أو اقتصادية أو براغماتية، والدليل ما فعله المرابطون في لبنان أيام الحرب السادسة، أو ما يصنعه الثائرون الصابرون كل يوم في فلسطين والعراق• * سلاح حق العودة الذي أكد المحتفلون بالنكبة أنه لم يصدأ، وأن المهجّرين والمبعّدين لم يضيّعوا عناوين منازلهم، ولم يفقدوا مفاتيح بيوتهم، كما كان يأمل الغازون وأنصارهم، بل استنسخوها لأبنائهم وأحفادهم الذين سيجعلون منها أسلحة الدمار الشاملة - في المرحلة القادمة - التي منها يخافون، حتى ولو أراد الرئيس بوش وزمرته ومن والاه من عرب الزمن الرديء أن يبطل مفعول هذين السلاحين الفتاكين، فقد أثبتت النكبة العربية واحتفالات الغرب بها، كانتصار كبير للفكر الكولونيالي، أن المفاوضات التي لا تستند إلى قوة ردع - على مختلف المستويات - إنما هي أسلحة فاسدة ومغشوشة تؤدي دائما إلى هزائم جديدة ليس إلا •••

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.