مسعد بولس يؤكد من الجزائر متانة العلاقات الجزائرية-الأمريكية والتزام البلدين بتعزيز السلام والتعاون    وصول أول شحنة من حديد غارا جبيلات إلى وهران إيذانًا بالانطلاق الفعلي لاستغلال المنجم    الخطوط الجوية الجزائرية تلغي عدداً من الرحلات الجوية بسبب الاضطرابات الجوية    وزارة الفلاحة تطلق استراتيجية وطنية لتوطين إنتاج البذور والشتلات دعماً للأمن الغذائي    تعليق التعليم القرآني يومي الأربعاء والخميس بعدة ولايات بسبب رياح قوية    سونلغاز تفعّل مخططات استعجالية لضمان استمرارية التموين بالكهرباء خلال الاضطرابات الجوية    سيغولان روايال تدعو من الجزائر إلى عهد جديد من التعاون الجزائري-الفرنسي قائم على الحقيقة التاريخية واحترام السيادة    أمن ليبيا يُعد جزءاً لا يتجزأ من أمن و سلام الجزائر وتونس ومصر    تسليم الجوائز لأفضل خمس حاضنات على المستوى الوطني    174 مستوطنا صهيونيا اقتحموا المسجد الأقصى المبارك    وثيقة عن مشروع لتوطين يهود أوروبا "بأرض الصومال" ج1    ضرورة مواصلة تنويع أوجه التعاون الاقتصادي وتثمين الإمكانات    الجزائر تؤكد حرصها على توطيد الروابط الأخوية بين الشعبين الشقيقين    الشلف : أمن الولاية يفكك شبكة إجرامية و يحجز سلاحا ناريا    وفاة 25 شخصا وإصابة 1189 آخرين    الحماية المدنية تدعو المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر    اتخاذ "تدابير استباقية وتنظيمية لضمان توفير السيولة    عملية دفع تكلفة الحج ستنطلق اليوم الأربعاء    تعزيز الحوار الجزائري - الأمريكي والشراكة الاقتصادية    انجاز تاريخي يطرق أبواب الجزائر    عصرنة التعاونيات لتعزيز دورها في التنمية الفلاحية    تفعيل الجهاز الوطني لترقية الاستثمار    جمال سجاتي يواصل التألق    رئيس الجمهورية يستقبل مستشار ترامب    المخزن يهدّد الأمن الأوروبي والإقليمي    تفاقم انتهاكات حقوق الإنسان في ظل الصمت الدولي    رهان على الإنتاج المسقي والدعم العمومي    مدرب غرناطة الإسباني يشيد بلوكا زيدان    أنتوني ماندريا يريد المشاركة في كأس العالم    استئناف نشاط الخزعة الدماغية بمستشفى وهران    هذه الكمية التي يحتاجها المريض من طبق الكسكسي    طلاء المنازل وشراء التوابل والأواني    الاتحاد الجزائري يغلق ملف اللاعب ماكسيم لوبيز    الدولة تضبط آليات دعم الإبداع    المسرح في رحاب الجامعة    المدرسة الكولونيالية شوهت التواجد العثماني لضرب أصالة الدولة الجزائرية    مدير مجمّع الشفاء يحذّر من تفاقم الوضع الصحي في غزة    جهود لرفع الوعي الصحي وبلوغ المناعة الجماعية    مواد مدرسية تدخل غزة لأول مرة منذ عامين ..3 شهداء وجرحى في قصف مدفعي وجوي شرقي غزة    معسكر..الشهيد شريط علي شريف رمز التضحية    المغرب: شلل تام في العديد من القطاعات وإضرابات مرتقبة بداية من اليوم    سوريا : روسيا تسحب قوات ومعدات من مطار القامشلي    لتعزيز حضور اللّغة العربيّة في الفضاء الإعلاميّ الوطنيّ والدّوليّ..تنصيب لجنة مشروع المعجم الشّامل لمصطلحات الإعلام والاتّصال ثلاثيّ اللّغات    عمرو بن العاص.. داهية العرب وسفير النبي وقائد الفتوحات    الدين والحياة الطيبة    صيام الأيام البيض وفضل العمل الصالح فيها    الجزائر تدرك أهمية الاستثمار في المورد البشري    حج2026 : دعوة الحجاج لإنشاء حساباتهم    الشباب في الصدارة    غويري بين الكبار    إشادة واسعة بقرار الرئيس    اجتماع لتقييم تموين السوق بالأدوية    الرالي السياحي الوطني للموتوكروس والطيران الشراعي يعزز إشعاع المنيعة كوجهة للسياحة الصحراوية    حين تصبح الصورة ذاكرةً لا يطالها النسيان    أهمية المقاربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب و الغلو والتطرف    شهر شعبان.. نفحات إيمانية    تحضيرًا لكأس العالم 2026..وديتان ل"الخضر" أمام الأوروغواي وإيران    الزاوية القاسمية ببلدية الهامل تحيي ليلة الإسراء والمعراج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مرشحة حزب العمال للانتخابات الرئاسية في فوروم "البلاد": نضالي السياسي.. مشروع التغيير الوحيد

تعيد مرشحة حزب العمال للانتخابات الرئاسية المقررة في 17 أفريل القادمة، بشريط ذكرياتها الى 12 سنة خلت، عندما كان من وصفته بالمرشح الحر للانتخابات الرئاسية، دون الإشارة الى اسمه، رئيسا للحكومة، وكيف كان يتصل بها من أجل كسب ودها لضمها الى الطاقم الحكومي، متسائلة كيف له أن يعد الجزائريين بما عجز عن تحقيقه لهم خلال توليه رئاسة الجهاز التنفيذي، وتؤكد حنون في "فوروم البلاد"، أنها تتخوف من أن تسيطر المافيا المالية على دواليب الحكم في الجزائر، مثلما حدث في مصر خلال عهد حسني مبارك، مشيرة الى أنه من يمول حملة مترشح للرئاسيات فالأكيد أنه ينتظر مقابل ذلك مناصب سامية في الدولة، ورفضت أن يقرأ ترشحها للانتخابات الرئاسية بأنه لتبييض صورة النظام بخصوص شفافية الانتخابات الرئاسية ونزاهتها.
استشهدت بما حدث في مصر خلال عهد مبارك
حنون تحذر من سيطرة المافيا المالية على دواليب الحكم في الجزائر
أبدت مرشحة حزب العمال لرئاسيات 2014، تخوفها من أن تسيطر "المافيا المالية" على دواليب السلطة كما حدث في مصر في عهد حسن مبارك، مشيرة الى أن الرئيس عبد العزيز بوتفلقية كان قد عجز عن تغيير طاقمه الحكومي بعد رئاسيات أفريل 2009، وتعلق على ذلك بالقول "لأن الطلب كان أكثر من العرض"، في إشارة الى أن عدد المناصب الوزارية كان اقل من المناصب التي وعد بها أصحاب المال من الذين دعموه خلال حملته الانتخابية بالمال "الذي يعطي للمترشح مليار دج فإنه ينتظر مقابلا"، مشدد على أنه "إذا كان تسقيف الحملة هو 6 ملايير سنتيم، فمن الضروري القيام بتحقيقات للأموال التي تصرف خلال الحملة وبصرامة، والذي يجدونه قد خرج عن الطريق فليلغوا ترشحه".
وعلقت حنون على الحديث الرسمي حول ضمان انتخابات حرة ونزيهة بالقول "والله إذا كان الأمر متعلقا بالنوايا فهي موجودة"، مشيرة الى التعليمة التي أمضاها الرئيس بوتفليقة، إضافة الى تصريحات الوزير السابق عبد المالك سلال ووزير العدل والداخلية ولجنة القضاة بأنهم "سيكونون محايدين"، واستدركت ذلك بالقول "لكن علمتنا التجربة أن النوايا شيء والميدان شيء آخر"، مستشهدة بالتجارب السابقة التي عاشها حزبها "رأينا كيف تصرفت الإدارة في الانتخابات التشريعية ل2012، وكيف تصرفت الإدارة مع حزب الأغلبية لإنقاذه من أزمته وكيف ساعدت أحزاب السلطة الأخرى أيضا كتوزيع مقاعد بطريقة عشوائية على حساب حزبنا". واستندت إلى الأصوات التي أعادها لها المجلس الدستوري في 2009 "المجلس أعاد لنا 45 ألف صوت وهذا دليل على التلاعب بالنتائج". وتشير المرأة الحديدية الى أنها تحدثت مع الوزير الأول فيما يخص ضمان شفافية الانتخابات، وأن ذلك من شأنه "ضمان سيادة البلاد"، وتضيف "بعد 50 سنة لا بد أن يكون للمواطن يد في تحديد حكامه"، منذرة بأنه "قد نسقط في الهاوية هذه المرة لو تم التلاعب بالنتائج".."لأنه ليس في كل مرة تسلم الجرة". وتقول حنون إنها ذكرت الوزير الأول بما يحيط بالجزائر دوليا وإقليميا، مؤكدة أن "العديد من المسؤولين في الدولة واعون بذلك"، مشددة على ضرورة أن "تكون إجراءات صارمة لضمان شفافية الانتخابات. وأعربت عن امتعاضها من الحملة الإشهارية لصالح الرئيس المترشح خلال الأشهر الماضية من قبل التلفزيون العمومي والإذاعة الوطنية وكيف "يروجون لحصيلة الرئيس بنوع من التزلف قبل أن يحسم مشاركته من عدمها في الانتخابات الرئاسية". وتؤكد أن تخوفها من "المتزلفين"، فهم "ينتظرون يوم 18 أفريل ليس ليتعرفوا على الرئيس من منطلق أن الشعب مارس احتكامه، وإنما لترتيب طموحاتهم". وتضيف "هناك وعود لحقائب ومناصب مسؤولية، هذا يوسخ ويفسخ العملية.. هناك خرق لقاعدة تساوي الحظوظ بين جميع المترشحين". وتؤكد حنون أن "هناك تعليمات لا بد من احترامها من جانب المسؤولين كما تقع أيضا على الأحزاب مسؤولية السهر على ضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة"، مبدية استياءها من "تمويل مرشحين بقطاع الأعمال بأموال كبيرة"، وتشير بالأصبع إلى "إن هناك مرشحين اثنين سيقودان حملتيهما بأموال وسخة"، في إشارة الى الرئيس المترشح عبد العزيز بوتفليقة وإلى غريمه المترشح الحر علي بن فليس"، بينما "سيقود مترشحون آخرون حملتهم سياسيا، ومنهم مرشحة حزب العمال"، تضيف حنون.
قالت إنها ترشحت للدفع بنظام الحزب الواحد الى الزوال، وتشدد:
لا بد من تكسير "القطبية".. وعلى الشعب "أن يفرض التغيير" في رئاسيات أفريل القادم
ترفض مرشحة حزب العمال للانتخابات الرئاسية ل17 أفريل القادم، لويزة حنون، أن تكون مشاركتها في هكذا حدث سياسي، هو لإضفاء نوع من الشفافية والمصداقية وتبييض صورة النظام، مؤكدة أن الغاية من مشاركتها في الانتخابات التي كثر عليها اللغط في الآونة الأخيرة بكونها محسومة مسبقا لصالح الرئيس المترشح، وتقول إنه "لا بد من تكسير الستاتيكو" وعلى الشعب "أن يفرض التغيير"، مشيرة الى أن حزب العمال "حزب مستقل إيديولوجيا، نحن حزب المستقبل، هذا ما تركنا نشارك، الشعب لم يحقق أي شيء سوى بالنضال"، مشددة على أنه "لا بد على نظام الحزب الواحد أن يزول"، ولن يتأتى ذلك "إلا بالتجند يوم 17 أفريل من أجل إنجاح الانتخابات. نحن نرتكز على الشعب لإجهاض أي محاولة لتزوير الانتخابات". وأوضحت حنون أن "هناك انحرافات في الخطاب السياسي من مختلف الأطراف" مشيرة إلى "إن هناك من يهدد"، وأن "الانتخابات لا بد أن تكون نظيفة ونزيهة"، مخاطبة هذه الفئة بالقول "لن نقبل أن يهدد أحد الآخر أو أن يدخل البلاد في فوضى"، مبرزة أنه "من المفروض أن يغلب كل واحد الحكمة، حتى نتفادى الانزلاقات الخطيرة"، وأضافت أنه "لا بد أن يزن كل واحد كلامه، ويحق لكل مترشح أن ينتقد مرشحا آخر لكن دون المساس بالأشخاص"، وأنه "من غير المقبول أن يهرب الجزائريين ويخلق عندهم العزوف السياسي". وترى أنه من "الأحسن للمترشحين أن يقنعوا الشعب الجزائري". وكشفت المرأة الحديدية أن برنامجها السياسي يعتمد على "الجرأة لتأسيس الجمهورية الثانية"، وتضيف "نحن على يقين أن الشعب يعرف جيدا بحكم التجربة، وأنه من أجل التغيير نحو الأحسن لا بد أن ننتزع الحقوق ولا بد من التحول الديمقراطي"، مؤكدة أن "كلمة التغيير تم إفراغها من محتواها الحقيقي". وتشدد على أنه "حان الأوان لننتقل الى التجدد السياسي" "النظام يموت ويحتضر"، وتضيف ".. أنتم تعرفون أنه كلما زاد الشيء عن حده انقلب الى ضده، فالنظام تفسخ وأصبح كباخرة ثملة".
وأشارت زعيمة حزب العمال الى أن حماية الانتخابات الرئاسية يقع على عاتق القضاة وأنه من "مسؤولية هذه الهيئة الرقابة والتدخل لوضح حد لأي تجاوز قد يظهر سواء من قبل المترشحين او حتى الشعب"، مؤكدة أن "حزب العمال حزب نظيف ولديه تاريخ نضالي"، وتضيف "لما شاركنا في 97 كانت نتائجنا جيدة، وفي 2002 ارتفعت مقاعدنا، رغم التزوير وكذلك2007 و2012".
وتساءلت حنون كيف لمن يشتري التوقيعات من أجل إتمام النصاب القانونية لإيداع ملف الترشح لدى المجلس الدستوري، أن يحكم البلاد غدا، وإن كانت مرشحة حزب العمال لم تشر صراحة الى شخص معين، إلا أن حديثها كان يعني المترشح الحر للانتخابات الرئاسية علي بن فليس".
في غرداية مافيا.. ومغامرون
عادت حنون الى الأزمة التي تعيشها غرادية منذ قرابة أربعة اشهر، فقالت إن "هناك مطالب مشروعة وهناك مطالب ليست واضحة إطلاقا"، مؤكدة بالقول "نعم هناك أوضاع اجتماعية هشة بالنسبة لفئات معينة"، منبهة الى أن "الناس تعرف أيضا أن هناك مغامرين". وأوضحت "إن هناك في غرداية المافيا وبقوة، وإن هناك مغامرين وهم قلة لكن نادوا الى التدويل والتدخل الأجنبي"، في إشارة الى كمال الدين فخار الذي اعتبرته أحد عناصر المنظمات غير الحكومية الأمريكية، وقالت إنه يجب تقوية مناعة الدولة حتى "لا تكون لهذا الشخص وأمثاله قوة للنيل منها". وطالبت حنون بضرورة أن تساوي الحكومة بين كل المواطنين، في تعليقها على بيان أصدره طوارق الجزائر يطالبون فيه بحقوقهم في المناصب السيادية في الجزائر، مشيرة الى أن في برنامجها الانتخابي "نقترح أن تسطر الدولة سياسية متساوية بين كل الجزائريين في الجنوب وفي البلديات النائية"، وتضيف "لا بد من وزارة للتخطيط لإعطاء الأولوية للولايات المحرومة".
حنون تنتقد تدخل الخارجية الفرنسية في الشأن الجزائري
لم تفوت الرفيقة لويزة حنون، كما يحلو لمناضلي حزب العمال مناداتها، الحديث عن حركة بركات، وتحركات الأحزاب السياسية الداعية الى مقاطعة الرئاسية"، قائلة إن الجزائر تعيش طابعا استثنائيا مشحونا وتمر بمرحلة جد حساسة وأن الرئاسيات مفصلية وحاسمة، ناهيك عن الأوضاع الدولية المحيطة، مجددة موقف الحزب بالقول "إننا مع احترام حقق كل واحد في التعبير عن رأيه وفي التظاهر"، مذكرة "نحن مارسنا هذا الحق وكم مرة واجهنا أجهزة الأمن في 2003 و2002". وقالت حنون "توجهنا إلى السلطات والوزير الأول والتقيته وتوجهت الى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة برسالة وتأكدت أن رسالتي وصلته"، وتسرد فحوى رسالتها بالقول "عبرت له فيها عن أنه لا يجوز المساس بحق المواطنين والمواطنات في التظاهر، وأنه من حقهم التعبير عن رأيهم بطريقة سلمية"، مشيرة الى أن في برنامجها الانتخابي "رفع كل القيود أمام الممارسة السياسية والنقابية، دون استثناء"، موضحة أن "الديمقراطية والمواطنة كل لا يتجزأ"، وأنه "بقدر ما يجب أن ندافع لتكريس الحقوق والحريات في التعبير عن الرأي والتظاهر، بقدر ما لا نسمح بالمساس بأي حق آخر على غرار الحق في الترشح"، في إشارة الى إعادة تقدم الرئيس بوتفليقة الى رئاسيات افريل القادم، وتبرر ذلك بالقول "إنه حق ديمقراطي ونظن أنه من المكونات الرئيسية للمواطنة". وأعربت عن ارتياحها للظروف التي جرى فيها آخر تجمع لما يسمى بحركة بركات، وقال "إنه جرى في ظروف عادية لم يتم خلاله قمع أي متظاهر"، "هذا شيء إيجابي"، مستبعدة أن يكون لذلك علاقة بتصريح تصريح الخارجية الفرنسية، مشيرة الى تصريحات سابقة للمدير العام للأمن الوطني الذي "قال إنه يحترم الحقوق الديمقراطية". وعادت حنون الى الوراء لتؤكد أن الجزائر تعرف معنى احترام الحقوق الأساسية من طرف المستعمر الفرنسي السابق، وكل جزائري يعرف الحرمان والعذاب الذي عشناه خلال 132 سنة"، مؤكدة "نحن نرفض هذا التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد". وأحالت حنون الخارجية الفرنسية إلى ما يحدث من انتهاكات لحقوق الإنسان في إفريقيا الوسطى، وفي سوريا "حيث تمول الحكومة الفرنسية الإرهاب الدولي"، وهل "الحقوق الإنسانية موجودة في أفغانستان حيث يتواجد جنود فرنسيون" وهل "هي موجودة في مالي"، وفي "كل البلدان التي يتدخل فيها الجيش الفرنسي". وتضيف "هذا خطاب غير مقبول، نحن مع الحقوق والحريات ولسنا في حاجة الى أوامرأو نصائح الحكومة الفرنسية". وقالت حنون إن حزبها يعتبر تصريح الكيدورسي "تحرشات خارجية ونية خبيثة"، الهدف منها التدخل في الشؤون الداخلية للجزائر، بمناسبة الرئاسيات، وتوقفت باستياء عند الحوار الذي أجرته في وقت سابق "البلاد" مع سفير الولايات المتحدة الأمريكية في الجزائر، وقالت إن حديثه عن الانتخابات هو "تنظيم الانتخابات الرئاسية حسب السياسة الأمريكية"، داعية السلطات الرسمية في البلاد لتوفير كل الضمانات لتنظيم استفتاء شعبي حر ونزيه "حتى يمارس الجزائريون احتكامهم الحر ولا يفتح الباب أمام التدخل الأجنبي في الجزائر".
من يستبعد التدخل الأجنبي في بلادنا "يعيش في المريخ"
أعابت لويزة حنون على من يستبعد التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للجزائر، وقالت إنه "يعيش في المريخ" او أنه "لا يريد أن يرى ما يدور حوله"، مؤكدة أن المواعيد الانتخابية في المنطقة الإفريقية والمشرق العربي وباقي البلدان الأخرى، توظفها البلدان العظمى لحساب سياساتها من أجل فرض رؤساء يسهرون على ضمان مصالحها داخلها، وهو ما يعني أن هذه البلدان تدافع بطريقة آلية عن المترشحين الذين يحمون مصالحها ويدافعون عنهم بكل الوسائل السياسية والاقتصادية"، مستشهدة بما يحدث في كوت ديفوار وما يحدث في كينيا وجورجيا وأوكرانيا، وقالت إن "الإدارة الأمريكية تتدخل مباشرة في هكذا حدث سياسي"، من خلال مبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية، وكيف تسعى واشنطن الى "احتواء جزء من النخب من المثقفين والنقابيين والصحفيين والشباب بالتمويل حتى يصبحوا تحت تصرف المصالح الأمريكية في بلادهم"، موضحة أنه لم يتم استثناء الجزائر، مشيرة الى استضافة المغرب والمنامة لملتقيات لهذه المنظمة.
واستحضرت حنون التصريحات الأخيرة التي أطلقها مسؤولون أمريكيون قبل ثمانية أشهر من الذين كانوا ينتظرون أن تدخل الجزائر في فوضى عارمة بعد الانتخابات، مشددة على أن "تقوية القاعدة العسكرية الأمريكية التابعة للمارينز في إشبيليا وصقيليا ما هي إلا تمهيد للتدخل العسكري في شمال إفريقيا"، بحجة أن "الجزائر أصبحت وكرا للإرهاب"، وأنه "لا بد من التخل لحماية الدبلوماسيين الأمريكيين في حالة تهديدهم حياتهم". وربطت ذلك بما حدث في ليبيا، وقالت إن التدخل الأجنبي في مالي له إسقاطات على بلادنا، منبهة الى أن "تردي الأوضاع الأمنية خارج حدودنا ينبئ بأن هناك شيئا ما يحاك ضد الجزائر واستهدافها بعد ذلك"، خاصة بعدما خاب رهان من كان ينتظر أن تغرق الجزار فيما يسمى بالربيع العربي.
وقالت حنون إنه من واجب السلطة أن تتخذ كل الإجراءات لحماية السيادة الوطنية وسلامة التراب، وأنه كل مواطن جزائري معني بالدفاع عن السيادة الوطنية وكذلك الأحزاب السياسية، مؤكدة أن حزبها "متمسك بمكاسب الاستقلال الاقتصادية والسياسية ومن أولويتنا الدفاع عن هذه المسائل الجوهرية"، وقالت إن من غير المقبول أن تقبل وزارة التجارة التي اعترف وزيرها بغير معقولية شروط منظمة التجارة العالمية، السعي من "أجل التعجيل بزج بلادنا في هذه المنظمة، بما يقضي على كل المكاسب المحققة".
حنون تنتقد بن فليس وتذكره بمنعه المسيرات في العاصمة
عادت حنون بذاكرتها الى نحو 12 سنة خلت، واسترجعت شريط ذكرياتها، وهي تحدثنا عن الاتصالات الكثيرة من طرف من أسمته بالمترشح الحر، لكن كلامها يشير بكل تأكيد الى علي بن فليس الذي كان حينها رئيسا للحكومة خلال العهدة الأولى للرئيس بوتفليقة، وكيف كان يسعى لإقناعها بضمها الى الطاقم الحكومي، لكون الرئيس كان يرى في حزب العمال مكونا أساسيا للدفاع عن مصالح البلاد، نظرا لتوافق وجهات النظر بين الرئيس والحزب. وقالت حنون "بن فليس اتصلي بي سنة 2000 و2002 .. كان يسعى لإقناعي بأن رئيس الجمهورية إنسان مليح، ويبحث عن ناس ملاح يحبون بلدهم ويسعون لخدمته"، وتشدد على أنها ما تزال تتذكر حديثه جيدا وتضيف "كان يكلمني بالهاتف، وكان يقول إن موقف رئيس الجمهورية كان يتطابق مع موقفنا لإلغاء المديونية الخارجية، وبعد الانتخابات التشريعية ل 2002، عاود الاتصال بي" ونقلت أن جوابها كان "فأجبته شكرا أنا لست هنا لأكون في الحكومة حتى أدافع عن مصير البلاد او السيادة الوطنية. وتعجبت حنون كيف لعلي بن فليس الذي كان السبب في استصدار قانون منع المسيرات في العاصمة قبل 12سنة تقريبا، يعود اليوم بعد غياب 10 سنوات ليندد بقمع الحريات والتظاهر، متسائلة وهي تحصي ما حدث خلال فترة تولي بن فليس منصب رئيس الحكومة، كيف "يتذكر اليوم من كان في السلطة أن التظاهر واحترام حرية التعبير حق دستوري" وهو الذي كان يقول "عليكم بالذهاب الى ولايات أخرى"، تضيف حنون.
وقالت إنه المترشح الذي كان بيده حل مشاكل الشباب اليوم، فلماذا لم يحلها بالأمس عندما كان على رأس الجهاز التنفيذي، مشيرة الى أن في حملة مرشحة حزب العمال "سنشرح حصيلة كل من حكم وشارك في الحكم عليه أن يقدم حصيلته"، وأدرجت ذلك في إطار المناظر السياسية حسبها، مشيرة الى أنه "كل واحد من حقه أن يترشح ومن حقه أن يعرض حصيلته، أنا لم أكن رئيسة حكومة ولا رئيس جمهورية، ولم أتقلد منصب مسؤولية، أنا مناضلة أعرف معنى النضال والقمع".
وختمت قولها بالتأكيد "سنكون في الحكومة عندما نتحصل على الأغلبية ونحكم بحكمنا ولن نرضى ان نكون مع حكومة قد نختلف جذريا مع سياستها ولن أكون في حكومة تضطهد المرأة".
منصب نائب الرئيس مجرد تأملات
استبعدت لويزة حنون، أن يتم اعتماد صيغة نائب الرئيس في التعديل الدستوري المحتمل بعد الرئاسيات، بعدما تعذر على الرئيس المترشح الوفاء بوعوده بخصوص ذلك. وقالت إن ذلك "مجرد تأملات" أطلقها الطامحون للحصول على هذا المنصب،
وأضافت أن هذا المنصب "غير مؤسس"، مكتفية بالقول إن "هناك "طموحات لبعض المسؤولين".."لن أسميهم"، مشيرة الى أن الإعلام استنتج طموحات البعض منهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.