تصدرت الجزائر قائمة الدول المدينة للمستشفيات الفرنسية بمبلغ تجاوز 31 مليون، حيث تعد فرنسا المقصد الأول للسياح الجزائريين قصد العلاج حيث تعتبر مستشفيات فرنسا الملجأ الأول للجزائريين خارج مستشفيات الوطن. ونشرت إدارة مستشفيات باريس التابعة لوزارة الصحة الفرنسية، نهاية الأسبوع الفارط، تقريرا مفصلا تكشف فيه عن أسماء الدول الأجنبية التي لم تدفع فاتورة العلاج الذي تلقاه مواطنوها أو بعض مسؤوليها في المستشفيات الواقعة بالعاصمة باريس، بما فيها حالات الاستعجال. وكشف التقرير أن قيمة الديون المترتبة على هذا التأخر وصلت في نهاية عام 2014 حسب إدارة مستشفيات باريس إلى حوالي 120 مليون يورو. وتأتي الجزائر في مقدمة تلك الدول بديون بلغت حوالي 32 مليون أورو، تتبعها المغرب في المركز الثاني ب 11 مليون أورو ثم الولاياتالمتحدة بحوالي 6 ملايين أورو وبلجيكا ب 5 ملايين وتونس بأكثر من 4 ملايين أورو. يعود احتلال الجزائر للمرتبة الأولى إلى الكم الهائل من السياح الجزائريين الذين يزورون فرنسا بغرض العلاج كما تفوتر إدارة المستشفيات الفرنسية حالات العلاج الممنوحة للمقيمين غير الشرعيين في البلاد على حساب الدولة الجزائرية بالنسبة لحالات المهاجرين القادمين منها والذين غالبا ما يترددون على قسم الطوارئ في المستشفيات الفرنسية لعلاج الأمراض التي يعانون منها. وإلى ذلك، أشار التقرير إلى ارتفاع عدد المرضى الأجانب الذين تلقوا العلاج في باريس بين 2010 و2014 بنسبة 9.8 بالمائة، موضحا أن مواطني الجزائر والمغرب وإيطاليا والكويت هم من يقصدون المستشفيات الفرنسية أكثر من غيرهم. وللحيلولة دون تنامي الظاهرة الديون، قررت إدارة مستشفيات باريس ابتداء من شهر سبتمبر المقبل مطالبة المرضى الأجانب بالدفع المسبق لثمن العلاج، وإلا لن يتم التكفل بهم.