دعا رئيس منتدى المؤسسات الجزائرية علي حداد، بوهران لفتح أبواب التمويل أمام الأجانب وعدم الاعتماد على البنوك الجزائرية لوحدها، وكشف عن تلقي المنتدى عرضي تمويل بقيمة مئة مليار دولار من السعودية و10 ملايير دولار من ألمانيا، وطالب بعدم الاعتماد في كل مرة على ميزانية الدولة لتمويل المشاريع، داعيا للانفتاح على الأجانب بغض النظر عن انتماءاتهم العقائدية أو التاريخية، وقال إن ممولين من الخارج "متحمسون جدا" للاستثمار في الجزائر التي تزخر بعنصر الشباب. استغل رجل الأعمال علي حداد، فرصة لقاء منتدى رؤساء المؤسسات حول مشروع التمويل، الذي انعقد على مدار يومي الأربعاء والخميس بفندق الميريديان بوهران، ليجدد نفيه القاطع لممارسته أي شكل من أشكال السياسة، وقال إنه منشغل بالاقتصاد والاستثمار فقط، وأوضح أن قوانين المنتدى تفرض عليه البقاء بعيدا عن السياسة، ما ينفي الأخبار التي تتحدث عن توليه حقيبة وزارية كما نفى ميوله نحو أي حزب سياسي مهما كان وزنه، واعترف بالمقابل أن عدة أطراف سياسية حاولت استمالة المنتدى لصفها لكنه أصر على البقاء بعيدا عن السياسة والتركيز على خلق الثروة وبناء الاقتصاد الوطني. وبنبرة جد هادئة وجه حداد رسالة لمعارضيه حيث دعاهم للحوار وطالبهم بتقديم بدائل في المستوى أو الانسحاب من طريقه. وفند رئيس منتدى المؤسسات الجزائرية، أن يكون قد تلفظ مؤخرا بعبارة "القافلة تسير والكلاب تنبح" مثلما روجت له بعض جهات الإعلام، وأوضح أنه قال "القافلة تسير" في تعبير عن عمل المنتدى متهما بعض الأطراف بتحريف تصريحاته وتأويلها بشكل يسيء له قبل غيره على حد تعبيره. واستعرض علي حداد عضلات المنتدى عندما قال، إن القطاع الخاص يمثل عصبا مهما في التنمية من خلال احتوائه على 80 بالمائة من اليد العاملة الجزائرية، وما يمكن لهذا الرقم أن يحققه من ثروة اقتصادية، داعيا الجميع لتشجيع روح المبادرة بمختلف أشكالها، وفي هذا الصدد عاد ليشدد على ضرورة البحث عن مداخيل جديدة والخروج من قوقعة انتظار ما تجود به صادرات قطاع الطاقة، مؤكدا أن تراجع أسعار البترول يمكن أن يساهم في الاهتمام ببقية المجالات الاقتصادية وتشجيع المستثمرين الشباب. وطمأن علي حداد، رجال المال، بشأن استثمار أموالهم في مختلف المشاريع، وقال إن الدولة سترافقهم من خلال القروض البنكية عبر صيغة جديدة يتم فيها إسقاط شرط الضمان مقابل دخول البنك المانح للقرض كمساهم في المشروع، وأضاف أن الوضع الاقتصادي الحالي يفرض تشجيع الاستثمار الخاص وتكفل الخواص بالمشاريع الكبرى للحفاظ على ميزانية الدولة التي تقلصت مداخيلها بعد تدهور أسعار النفط. وكشف حداد، عن أن المنتدى ساهم حتى الآن في تمويل مشاريع المستثمرين الشباب بقيمة ملياري دينار، عن طريق صندوق الاستثمار للشباب حاملي المشاريع، صندوق قال إنه يهدف لتطوير طاقات الشباب وتسهيل اندماجهم في عالم الاستثمار.