❊ فرص أنبوب الغاز الجزائري-النيجيري أكثر جاذبية من المشروع المغربي ❊ حرب إيران أفادت منتجي الغاز في شمال إفريقيا وعلى رأسهم الجزائر وليبيا ❊ أوروبا تنظر الآن بوضوح للجزائر كشريك طاقوي مستقر وموثوق ❊ إمدادات الغاز أثّرت سلبا على المغرب ما يفرض زيادة اللجوء للفحم أكد الخبير الدولي رئيس شركة شمال إفريقيا لاستشارات المخاطر NARCO ، جيف بورتر، أن مشروع أنبوب الغاز الجزائري العابر للصحراء أكثر جدوى من مشروع أنبوب الغاز الأطلسي الإفريقي المقترح من طرف المغرب. أوضح رئيس شركة شمال إفريقيا لاستشارات المخاطر في حوار مع منصة الطاقة المتخصصة، استعرض فيه تداعيات الحرب على منتجي النفط والغاز بالمنطقة، وجهود الاستكشاف الرامية لتحقيق أقصى استفادة من الموارد، أن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (مشروع الجزائر) في هذه المرحلة أكثر جدوى من مشروع أنبوب الغاز الأطلسي الإفريقي (مشروع المغرب). وأشار إلى أن أنبوب الغاز العابر للصحراء (الجزائري) يتميز بقصره وبقلة تعقيده التقني، واعتماده على البنية التحتية القائمة، فيما أكد أن أنبوب الغاز الأطلسي الإفريقي (المغربي) مكلف ومعقد تقنيا، ويتجاوز عديد الأنظمة القانونية، كما أن جدواه موضع شك، لافتا إلى أن تدهور علاقات المغرب مع السنغال، وهي دولة شريكة رئيسة في مشروع أنبوب الغاز الأطلسي الإفريقي، يؤثر بشكل لافت على المشروع وتحقيقه على أرض الواقع بما يجعله محل شك. واعتبر بورتر في حواره مع هذه المنصة المتخصصة (مقرها واشنطن) أن التصعيد الذي تعرفه منطقة الشرق الأوسط، يعود بالفائدة على منتجي الغاز في شمال إفريقيا، وعلى رأسهم الجزائر، ثم ليبيا فيما أثر سلبيا على المغرب، مؤكدا أن فرص أنبوب الغاز الجزائري النيجيري تبدو أكثر جاذبية من المشروع المماثل في المغرب، نظرا لعديد النقاط. وأشار إلى أن الجزائر تشعر بالثقة، لأن مكانتها بوصفها موردا موثوقا وآمنا للغاز إلى أوروبا قد تأكدت، إذ تنظر أوروبا الآن بوضوح إلى الجزائر بوصفها شريك طاقة مستقر وموثوق. وأوضح بأن الجزائر تمتلك أكبر طاقة لإسالة الغاز، لكنها فضلت نقل الغاز عبر الأنابيب من خلال خطي "ترانسميد" إلى إيطاليا و«ميدغاز" إلى إسبانيا، معتبرا أن هذه العلاقات ذات أهمية استراتيجية بالنسبة للجزائر ودول حوض المتوسط. وعلى صعيد التأثيرات الإقليمية، أكد بورتر أن اضطراب إمدادات الغاز أفاد الجزائر وليبيا، في حين أثر سلبا على المغرب الذي يعتمد كليا على الواردات، حيث سجل انقطاعا للإمدادات لمدة أربعة أيام في مارس، مع غياب الشحنات مطلع أفريل، ما قد يدفعه إلى زيادة الاعتماد على الفحم. كما أشار إلى أن تونس تواصل الاستفادة من مرور خط "ترانسميد" عبر أراضيها بالحصول على الغاز في شكل دفعات عينية، بينما تمثل صادرات الغاز المسال فرصة لدعم الاقتصاد الموريتاني داخليا، دون أن تشكل حلا لأزمة الطاقة الأوروبية. وفيما يخص ليبيا، أوضح المتحدث أنها قادرة على استعادة إنتاج النفط بسرعة، غير أن استمرار المخاطر غير الفنية منذ 2011 يجعل الإمدادات عرضة للتقلبات.