يحاول الكتاب الخاص بالمساجد في أوروبا الذي نشره باللغة الإيطالية عالم الاجتماع الإيطالي ستيفانو اليفي شرح "ميزة" الإسلام مقارنة بالديانات الأخرى في أوروبا. و أكد ستيفانو اليفيي و هو أستاذ في علم الاجتماع بجامعة بادو في كتابه "حرب المساجد. أوروبا و تحديات التعددية الدينية" أن هذه الفضاءات المخصصة للصلاة بالنسبة للمسلمين هي مصادر نزاعات في كل أوروبا. و اعتبر أن "المسجد هو مصدر الخلاف بين المسلمين الذين هاجروا إلى أوروبا من جهة و بين الهيئات الأوروبية و المواطنين من جهة أخرى" مشيرا إلى أن "بناء مساجد جديدة يطرح مشكلة بالإضافة إلى مشكلة تسيير المساجد الموجودة من قبل منذ سنوات". و كتب المؤلف "أن مسالة المساجد في كامل أوروبا ترافقها نزاعات و نقاشات و اتخاذ مواقف. و لكن الإسلام ليس مجرد ماذنة أو قاعة للصلاة. بل هو أيضا الخمار و القصابات حلال و المسلم الذي ينحني فوق قطعة من الكرتون في الطريق و يتجه نحو الكعبة لإقامة الصلاة". و أضاف الكاتب أن الإسلام هو نمط معيشة و بالتالي فهو محل نقاشات و كفاحات سياسية و ثقافية و من هنا يأتي أشكال تجاوز مسالة المساجد. و يتمثل استحقاق هذا الكتاب في منح "خريطة صارمة" للمساجد في أوروبا و "تحليل مقارن" لتواجد المسلمين في 15 بلدا أوروبيا حيث تتواجد هذه الجالية بكثرة. و أفادت وكالة الأنباء "أنسا ماد" نقلا عن المؤلف أن أوروبا التي يعيش فيها أزيد من 7ر16 مليون مسلم تضم حوالي 11.000 مسجدا مؤكدا انه كان ينتظر اكتشاف أرقام اقل بكثير. و أضاف أن "القيام بهذه الإحصائيات كان مهمة صعبة و لكن يمكننا من التعرف احسن على حقيقة الإسلام في أوروبا". و بخصوص هذا التواجد أشار المؤلف على سبيل المثال إلى انه في النمسا و على الرغم من تواجد "ضئيل" للمسلمين هناك اليوم في هذا البلد "محادثات و خلافات في النقاش العمومي". و أشار إلى أن هذا ظهر خلال الاستفتاء الذي نظم بسويسرا سنة 2009 حول منع بناء المآذن" معتبرا الديانة الإسلامية في أوروبا متميزة "بالاستثنائية". و تطرق المؤلف أيضا إلى مفهوم معاداة الإسلام حيث لاحظ أن كل بلد من إيطاليا (التي تضم مليون مسلم و هناك ثلاثة مساجد معترف بها) إلى إسبانيا و اليونان و البوسنة و سويسرا و النمسا و فرنسا إلى ألمانيا و بلغاريا و هولندا و بريطانيا العظمى و السويد و بلدان أخرى لأوروبا الشمالية لديها "طريقتها الخاصة" في التعبير. و أخيرا قال باختصار انه نظرا لمعاداة الإسلام فان المسلمين في أوروبا "لا يتمتعون بحرية ممارسة الديانة".