اختتمت مساء يوم الأحد بقلعة المشور بوسط مدينة تلمسان الطبعة السادسة لليالي الخط والمخطوط. و تضمنت الليلة الأخيرة من هذه الطبعة المنظمة من طرف المتحف العمومي الوطني للخط الإسلامي لتلمسان والمتزامنة مع مناسبة يوم العلم تقديم مداخلات حول المناسبة نشطها أساتذة من جامعة تلمسان ومن مركز البحث في العلوم الإسلامية والحضارة لولاية الأغواط. و ذكر عثمان بلخير من جامعة تلمسان خلال مداخلته حول السننية كمدخل لإدراك أهمية العلم ودوره الحضاري أن الله خلق كل شيء في هذا الكون وفق سنن ثابتة لذلك لا يمكن الانتفاع بهذا الكون وتعميره بالتقدم الحضاري إلا باكتشاف تلك السنن من خلال العلم الذي يرتبط ارتباطا عضويا بالقراءة التي تحمل الحروف والرموز التعبيرية. و أشار من جهته بومشرة محمد السنوسي من نفس الجامعة خلال مداخلته حول علوم العرب إلى مشاركة المسلمين في تأسيس قواعد علمية لبناء الحضارة الاسلامية وأن العرب هم من تعلم اللغة العربية واعتزوا بها واعتنقوا الإسلام إلى جانب تأسيس بعض العلماء العرب للعلوم الشرعية وعلوم أخرى انطلقت جميعها من الحضارة الإسلامية. و تطرقت إكرام بن عيسى من مركز البحث في العلوم الإسلامية والحضارة لولاية الأغواط إلى بعض المهارات العلمية في التعامل مع المخطوط العربي والتقنيات الواجب معرفتها للوصول إلى المنهج الأمثل في تحقيق المخطوطات العربية مع ذكر خطوات إجراء الدراسة التطبيقية والنظرية للمخطوط وكيفية إثبات عنوان المخطوط المحقق. كما تم تنظيم ورشة حول خط "النستعليق" ومكانته بين الخطوط العربية الأصيلة من خلال التطرق إلى تاريخ ونشأة هذا النوع من الخطوط العربية وتطوره ودخوله إلى ميدان التشكيل من تأطير الخطاط عاطف دلة من دولة سوريا. للتذكير فقد شهدت هذه التظاهرة تنظيم ليلتين يومي 4 و 16 ابريل الجاري بمشاركة باحثين ومختصين في الخط العربي بهدف التعريف بخزائن المخطوطات والقائمين عليها وتسليط الضوء على تقاليد نساخة وصناعة المخطوط الإسلامي وتفعيل الاتفاقية المبرمة ما بين المتحف العمومي الوطني للخط الإسلامي لتلمسان ومركز البحث في العلوم الإسلامية والحضارة لولاية الأغواط التي تخص التبادل الثقافي والعلمي إلى جانب إحياء يوم العلم, حسبما أفاد به لواج مدير المتحف العمومي الوطني للخط الإسلامي لتلمسان سيد أحمد لصنوني.