❊ استقرار تموين الأدوية وبرامج الاستيراد مضبوطة أشرف وزير الصناعة الصيدلانية، وسيم قويدري، أمس، بولاية قسنطينة، على تدشين ملحقة الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية، وإطلاق فرع جديد لمخابر التجارب على الحيوانات، مبرزا بالمناسبة بأن الرؤية الجديدة للقطاع تقوم على الانتقال من تصنيع الأدوية إلى تطوير أدوية مبتكرة والتحكّم في مختلف حلقات الإنتاج. تشكل ملحقة الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية التي تم تدشينها بالوحدة الجوارية 18 بالمقاطعة الإدارية علي منجلي، دعامة تقنية لمرافقة المتعاملين وضمان مطابقة المنتجات الصيدلانية للمعايير العلمية المعتمدة، فيما يمثل إطلاق فرع مخابر التجارب على الحيوانات الموجود بذات الوكالة، مكسبا يهدف إلى توفير بيئة ملائمة لإجراء الدراسات قبل السريرية وفق المقاييس المعمول بها. ويندرج وضع هذين الهيكلين حيز الخدمة ضمن توجه وطني يرمي إلى توطين التكنولوجيا والتحكّم في مختلف مراحل سلسلة الإنتاج في مجال الصناعات الصيدلانية، خاصة ما تعلق بالمراحل السابقة للتجارب السريرية، بما يعزّز قدرات البحث التطبيقي ويقلص التبعية للخارج. وفي تصريح للصحافة في ختام زيارته إلى الولاية أوضح الوزير، أن هذه الخطوة "تكرس إرادة الدولة في جعل البحث العلمي والابتكار ركيزتين أساسيتين للتنمية وخلق القيمة المضافة"، مبرزا أن "الرؤية الجديدة للصناعة الصيدلانية تقوم على الانتقال من مجرد تصنيع الأدوية إلى تطوير أدوية مبتكرة والتحكّم في مختلف حلقات الإنتاج". وأضاف أن التحولات الصحية المتسارعة عالميا تفرض الاستثمار المكثّف في البحث والتطوير، لاسيما في مجالات علم الفيروسات واللقاحات والتكنولوجيا الحيوية"، مشيرا إلى أن الاتفاقيات المبرمة بين مراكز البحث وقطاعي التعليم العالي والصناعة الصيدلانية "تهدف إلى دعم تطوير أدوية مبتكرة قابلة للتجسيد الصناعي وتعزيز قدرات البحث قبل السريري". واستهل قويدري، زيارته إلى قسنطينة من مركز البحث في العلوم الصيدلانية بالمقاطعة الإدارية علي منجلي، حيث استمع إلى عرض تقني حول واقع الصناعات الصيدلانية بالولاية وآفاق تطويرها، قبل أن يتفقد مشاريع البحث الجارية والإطلاع على التجهيزات العلمية المتوفرة في هذه المنشأة البحثية. كما أشرف الوزير، على إمضاء اتفاقية بين الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية، ومركز البحث والتطوير والابتكار التابع للمجمّع العمومي "صيدال" يتم بموجبها إنشاء فرع جديد لمخبر التجارب على الحيوانات دعما لمراحل البحث والتطوير قبل السريري. وأكد وزير الصناعة الصيدلانية، أن تموين السوق الوطنية بالمواد الأولية الموجهة لصناعة الأدوية يسير بانتظام، مشيرا إلى أن جميع برامج الاستيراد الخاصة بالمنتجين الوطنيين أودعت في الآجال المحددة قبل ديسمبر 2025، في إطار ضبط استباقي يضمن استمرارية الإنتاج. كما أشار الوزير، إلى أن اعتماد "الممر الأخضر" بالتنسيق مع وزارة التجارة، سمح بتسريع الإجراءات الإدارية والجمركية وتسهيل دخول المدخلات الضرورية للتصنيع المحلي، وأكد أن المؤشرات المسجلة تؤكد استقرار السوق الصيدلانية الوطنية، لافتا إلى أن القطاع اتخذ جملة من التدابير التنظيمية لضمان تموين منتظم وتفادي أي اضطرابات محتملة في سلسلة الإمداد، مع التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين ووضع آليات مرنة لمرافقة المنتجين وتعزيز جاهزية المنظومة الوطنية.