يحتضن معهد الآداب واللغات قسم اللغة والأدب العربي بجامعة "عبد الحفيظ بوالصوف" بميلة، في 21 أفريل الجاري، ملتقى وطنيا عن بعد بعنوان "اللغة العربية بين الذكاء الاصطناعي والاستثمار المقاولاتي: واقع وآفاق" ضمن مشروع "موقعية الفكر العربِي من مهارات التفكير الحاسوِي"، يتناول إمكانية أن تكون العربية ضمن هذه المنظومة التقنية، ولتكون رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي. يُنظَّم الملتقى بالتنسيق مع خلية ضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي ومخبر الدراسات الأدبية والنقدية بميلة، ومخبر الدراسات الأدبية ومخبر تعليمية اللغات والتواصل في ظلّ التكنولوجيات الحديثة بالطارف، ومخبر الدراسات اللغوية والتطبيقية، جامعة "محمد بوضياف" بالمسيلة. وتناولت ديباجة الملتقى مكانة لغة الضاد التي تُعدّ من اللغات الأكثر شيوعا في العالم من حيث ناطقوها ومستعملوها، لذا كان لزاما أن تتساير والمستجدات الراهنة، خاصة في مجالها التقاني، إذ إنّ العصر الراهن أضحى يعيش في منظومة الذكاء الاصطناعي في كلّ مجالاته، ما استدعى أن تكون العربية ضمن هذه المنظومة، لما تحويه من ميزات وخصائص تمكّنها أن تكون رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي دونما أيّ إشكال ولا ضير أن تطبَّق في مستوياتها اللغوية الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية، بل الحديث عن علاقة تعليمية اللغة العربية بالذكاء الاصطناعي. ومما جاء أيضا أنّ العربية اليوم أصبحت حاضرة في كلّ تطبيقات الذكاء الاصطناعي؛ من الفسبكة، والتوترة، والوتسبة، والزنجرة، وغيرها من تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي لقيت رواجا. وهذا الزواج مبناه استثمار اللغة في الميدان المقاولاتي، بغية إنشاء مؤسّسات اقتصادية ناشئة ذات علاقة بالأفكار المقاولاتية، التي من شأنها خدمة الفكر اللغوي، لأنّ اللغة تُعدّ هيمنة لها علاقة بالتسويق الاقتصادي اللغوي من منظور شعار "تعلّم لغتي، حتى أبيعك إنتاجي" ، وهذا يعكس الاستثمار اللغوي لخلق منتجات تخدم سيرورة اللغة، لذا فإنّ اللغات أصبحت ضحية اقتصادها وما تنتجه من منتجات. ولعلّ الذكاء الاصطناعي أضحى محرّكا لترويج اللغات ضمن المنظومة الاقتصادية الراهنة، التي تبني بيئة مدعّمة للاستثمار اللغوي المقاولاتي. وهنا تكمن أهمية نشر الثقافة المقاولاتية، وتعليمها للطبقة المثقفة، وهذا لا يكون إلاّ بتوفير أدوات لغوية، وتوافرها في سمعة لغوية متميّزة. وتطرح إشكالية الملتقى كيفية مساهمة كلّ من الذكاء الاصطناعي، والاستثمار المقاولاتي في خدمة اللغة العربية، ونشرها، وتعليمها للطبقة المثقفة. أما في ما يتعلّق بأهداف الملتقى فيبرز منها "تشخيص واقع اللغة العربية في ثورة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي" ، و«تبيان أهمية الاستثمار المقاولاتي في خدمة اللغة العربية"، و"التعريف بالجهود العربية التي طبقت آليات الذكاء الاصطناعي على اللغة العربية" ، وكذا "بيان مكانة اللغة العربية بين اللغات في مجال الذكاء الاصطناعي" ، و«موقع اللغة العربية في الاستثمار المقاولاتي من خلال السوق الاقتصادية" ، و«تشجيع طلبة الدكتوراه، والباحثين والمختصين، والمتخصصين"، وأيضا "تقديم حلول نوعية وآفاق مستقبلية لتطوير اللغة العربية من منظور الذكاء الاصطناعي والنشاط الاقتصادي". وترتكز محاور الملتقى على "تحديد المفاهيم الأساس حول "الذكاء الاصطناعي، والعولمة، والرقمنة، والمعالجة الآلية...." و"اللغة والاستثمار المقاولاتي"، و"اللغة بين الاستثمار اللغوي والسياسة الاقتصادية" ، و«الذكاء الاصطناعي والأنظمة اللغوية (الصوتية الظرفية النحوية الدلالية)، و"تجارب بحثية عربية في الذكاء الاصطناعي و اللغة العربية"، و"آفاق مستقبلية لجودة العربية ضمن منظومة الذكاء الاصطناعي والنشاط الاقتصادي"، و"تجليات الذكاء الاصطناعي ضمن القرصنة اللغوية، وسوق اللغات". للإشارة، يساهم في الملتقى طلبة الدراسات العليا المختصون في الدراسات اللغوية، والأساتذة الجامعيون، والباحثون المختصون، ومهندسون مختصون في الذكاء الاصطناعي والبرمجة اللغوية، والمختصون في الاستثمار اللغوي والنشاط الاقتصادي.