رصدت بلدية قسنطينة من ميزانيتها ما لا يقل عن 50 مليون دينار لتهيئة المعلم الأثري نصب الأموات، وتدخل هذه العملية في إطار البرنامج الاستعجالي لمدينة قسنطينة، وسيتم الإعلان عن المناقصة قبل نهاية الأسبوع، حتى يكون تحت تصرف سكان المدينة وزوارها، وكان هذا المعلم الأثري الواقع في أعلى الصخرة المحاذية للمستشفى الجامعي ابن باديس، قد تعرض لفترة من الفترات إلى التشويه وأصبح قبلة للشواذ وفضاءً لتعاطي المخدرات، وكثرت فيه الاعتداءات والسرقات، نظرا للإهمال الذي طاله من قبل السلطات المحلية وغياب الأمن فيه، فقد صورته التاريخية، لاسيما والمعلم الذي شيد عام 1934 يحكي الكثير من الأساطير، كانت محل اهتمام الكثير من الباحثين. جاء هذا المعلم تخليدا لموتى فرنسا والجزائر الذين سقطوا في الحرب العالمية الأولى، كما جاء النصب في شكل بانوراما عجيبة لمدينة قسنطينة، وهو يبدوكطائر خرافي يتأهب للتحليق، تيمنا بمعتقد النصر عند الرومان، وما زاد المعلم جمالا تواجد تمثال ''مريم العذراء'' الذي حمل اسم ''سيد السلام'' وهو يتوسط ساحة ثكنة عسكرية، وللإشارة أن هذا الملف برمجه المجلس الشعبي الولائي في دورته العادية الثانية لسنة 2011 تعرضه لجنة الثقافة والسياحة والصناعات التقليدية اليوم الثلاثاء 28 جوان 2011، وهويعتبر حلقة متواصلة للملفات التي عرضت في الدورات السابقة.