أكد الدكتور جيوف بورتر رئيس مكتب استشارة "ناركو" المتخصص في تحليل المخاطر السياسية والأمنية بشمال إفريقيا وأستاذ بجامعة نيويورك، أن الاتحاد الأوروبي يريد أحيانا فرض إملاءاته على الجزائر بخصوص القواعد المعمول بها على المستثمرين الأجانب، في حين يفترض أن هذه المسألة تندرج في إطار سيادة الجزائر المعنية بالحفاظ على مصالحها الخاصة. كما دعا الخبير المهتم بشؤون الجزائر المؤسسات الأجنبية إلى عدم التردّد في الاستثمار في بلادنا بالنظر إلى تحسن ظروفها الاقتصادية منذ سنة 2004 وأعرب عن قناعته بأن هذه الوتيرة ستتواصل في اتجاهها الصحيح. الخبير الأمريكي قال في حوار نشره موقع "كل شيء عن الجزائر" عقب الجدل المثار مؤخرا حول علاقة الجزائر بالاتحاد الأوروبي بعد نشر صحيفة "ليتيكو" الأمريكية موضوعا بهذا الخصوص، أنه يؤيد رد فعل وزير الدولة وزير الخارجية والتعاون الدولي السيد رمطان لعمامرة حول المضمون الذي نشرته الصحيفة الأمريكية والذي وصف ذلك بغير المتطابق مع الواقع الجزائري. بورتر أضاف أنه من الواضح أن بعض الأسماء الأوروبية التي ذكرها المقال لم تقض وقتا كافيا في الجزائر ولم تكن لديها اتصالات مع صانعي القرار. كما أوضح أن المقال أشار إلى أن الجزائر معرضة لخطر القاعدة في المغرب الإسلامي وتنظيم "داعش" وهذا غير صحيح –يؤكد جيوف الذي استطرد بالقول "لقد انخفض تأثير القاعدة ولم يتبق سوى بعض الفلول في نواحي تيزي وزو أما "داعش" فلا وجود له في البلاد. وهنا من الخطأ أن نقول بأن الجزائر ستنهار أو سيكون مصيرها مثل مصير ليبيا". فيما يتعلق بموضوع الاستثمارات الأجنبية، أوضح جيوب أن المؤسسات الأجنبية التي تشتكي من صعوبات تحويل أموالها خارج الجزائر مما سينعكس على أرباحها، يمكنها أن تحقق ما تصبو إليه في حال احترامها للقواعد المعمول بها محليا، فضلا عن مشاركتها في المشروع الوطني الجزائري. كما أضاف أن المشاكل التي تواجه هذه المؤسسات مرتبطة أساسا بسوء فهمها لرغبة الطرف الجزائري في الحفاظ على مصالحه الوطنية جيوف أشار إلى أن الجزائر تمتلك الكثير من الإمكانيات الاستثمارية، مضيفا أنه لو وضعنا أنفسنا في مكان المستثمر ونفهم المحيط الذي نود الاستثمار فيه ولنا إمكانية تلبية مصالح المؤسسة مع إرادتنا في المشاركة في المشروع الجزائري، فإن تحقيق النتائج الإيجابية يتوقف حسب رغبتنا في الاستثمار في قطاع معين.