أقدم عدد من الطلبة الفلسطينيين ليلة السبت إلى الأحد، على حرق العلم الجزائري ورشق طلبة جزائريين بإقامة الألفي سرير بجامعة تلمسان، على إثر مواجهات اندلعت بين الطرفين على خلفية حادث شجار بين طالب جزائري وآخر فلسطيني. مصادر ''البلاد'' أوضحت أن عناصر الأمن الداخلي بالإقامة الجامعية لاحظوا مساء يوم السبت تحركات مشبوهة للطلبة الفلسطينيين بغرض الاعتداء على طالب جزائري كان قد دخل في شجار يوم الأربعاء مع زميل له من فلسطين وتم إصلاح ذات البين بينهما. لكن المشاحنات عادت لتأخذ بعدا آخر، حيث تعرض الطالب بالفعل لاعتداء جماعي من طرف الطلبة الفلسطينيين وآخر من اليمن، مما استدعى تدخل زملاء الطالب الجزائري، وقد صعد الفلسطينيون إلى سطح الإقامة الجامعية وقاموا بإضرام النار في العلم الجزائري وإطلاق قنابل ''المولوتف'' على الطلبة ومصالح الأمن، مما استدعي إعلان حالة الطوارئ وتدخل فرقة مكافحة الشغب الرمشي. كما لجأ الفلسطينيون إلى إضرام النار في الزفت الذي كان يستعمل في أشغال تهيئة بالإقامة الجامعية وإطلاق القنابل في كل إتجاه وتدخلت عناصر مكافحة الشغب التي قامت بالتحكم في الوضع وتطويقه وتوقيف الطلبة الفلسطينيين وإجلائهم من المكان ومن الإقامة بصفة نهائية تجنبا لأي انتقام من طرف الطلبة الجزائريين الذين هددوا بقتل هؤلاء بعدما أحرقوا العلم الجزائري وتشير مصادرنا إلى تسجيل عدد من الإصابات في صفوف الجانبين لكن إحراق العلم الجزائري من طرف الفلسطينيين وفي تلمسان التي خرجت عن بكرة أبيها في مظاهرات مساندة للشعب الفلسطيني خلال العدوان على غزة هذا العمل نددت به كافة الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني. وقد تم فتح تحقيق لمعرفة باقي الخلفيات حول هذه الثورة العرجاء التي أعلنها الفلسطينيون. ونشير إلى تسجيل عدة خسائر مادية نتيجة هذه المواجهات التي اندلعت، ويبدو أن هؤلاء الطلبة فقدوا بوصلة المقاومة التي حولوها إلى حرق العلم الجزائري.