هاجر ميموني 1 "البذور أساس الزراعة " تعتبر الموارد الاقتصادية من ركائز النمو الاقتصادي وتطوره، لما توفره من ثراء يتم استثماره في نفس قطاع مصادر تلك الموارد؛ قصد تطويرها أو استعمالها في قطاعات أخرى للنهوض بها، ومصدر الموارد يختلف من بلد لبلد، فمنها غنية بمصادرها ومنها المتوسطة و الفقيرة. وكم يكون مهماً في حياة الدول والشعوب، توفير مداخل مالية. تعتبر البذور الزراعية وشتلات الأشجار والمغروسات الأخرى، منشأ الزراعة، ف من دونها لا نزرع ولا نغرس ولا نحصد ولا نجني، وهي من المصادر الاقتصادية المهمة، وإنتاجها يخضع لشروط معينة، منها الإلمام بعلوم الزراعة والفلاحة، وكذا الإلمام بعلوم الأدوية والأسمدة والمبيدات وغيرها من العلوم ذات الصلة، للوصول إلى نوعية جيدة ومفيدة فيما تدره من الإنتاج كما ونوعاً، وتوفيرها محليا يتيح اقتصاد أثمان شرائها بالعملة الصعبة، ناهيك عن النقائص التي تشوب البذور المستوردة، كالأمراض ومددها العمرية. وبلدان الوطن العربي تشغل في مجموعها مساحة من اليابسة كبيرة وممتازة من حيث المناخ، مؤهلة لو تستغل بطرائق عصرية وعلمية لأن تكون سلة الدنيا التي تزود العالم بأحسن المنتجات الفلاحية وأجودها، أضف إليها العوامل الكثيرة التي تساعد أقطاره على التكامل الزراعي والفلاحي، واستغلال الأراضي الصالحة للزراعة يستدعي التعجيل بالنهوض بعلوم البذور وإنتاجها محليا. وطالما لا تزال معظم دول الوطني العربي تستورد البذور الزراعية والشتلات والمغروسات الأخرى، يبقى التفكير في نهضة زراعية واعدة بعيد المنال، فمنشأ الزراعة هو البذور، فتوفيرها محليا بالتمكن من علومها وتقنياتها هو الباعث لأي نهضة زراعية، ولا يقتصر إنتاجها محليا على فوائد توفير العملة الصعبة فقط، فإنتاجها محليا يحرك ويحفز البحث العلمي في هذا القطاع المهم، بإنشاء المخابر لتطوير نوعيات البذور والأسمدة والمبيدات والمواد الأخرى، وإنتاجها يوفر مداخل أخرى من استيرادها والتفكير في تصدير الفائض منها إنْ وُجِدَ، كما يكون لإنتاجها محليا دور مهم في الشأن الاجتماعي لما يوفره هذا القطاع من فرص العمل لمختلف التخصصات، فالبذور علم الزراعة ويجب أن لا يستهان بها.