تحتضن المدرسة الوطنية العليا للصحافة وعلوم الإعلام "امحمد يزيد"، غدا الإثنين 20 أفريل، فعاليات إحياء اليوم العالمي للملكية الفكرية، بمبادرة من مركز الدعم التكنولوجي والابتكار (CATI)، من خلال تنظيم أبواب مفتوحة وبرنامج علمي وتكويني ثري، يتمحور حول موضوع "الرياضة، الإعلام والملكية الفكرية: ابتكر.. احمِ". يأتي هذا الحدث، في سياق التحولات العميقة التي يشهدها قطاع الرياضة، الذي أصبح صناعة عالمية قائمة على الابتكار والتكنولوجيا والإعلام، حيث تبرز الملكية الفكرية كركيزة أساسية لحماية الابتكارات، سواء تعلق الأمر بالمعدات الرياضية أو البيانات أو تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تثمين العلامات التجارية وحقوق الصورة، واستغلال الحقوق السمعية البصرية للأحداث الرياضية. كما يسلط اللقاء الضوء، على الترابط المتزايد بين الصحافة والإعلام ومنظومة الملكية الفكرية، حيث لم يعد الصحفي مجرد ناقل للخبر، بل أصبح فاعلاً محورياً ضمن منظومة قانونية ومهنية متكاملة، تتقاطع فيها حقوق المؤلف وأخلاقيات الممارسة الإعلامية وملكية المحتوى الرقمي، فضلاً عن آليات تسويق واستثمار المحتوى الرياضي. ينطلق البرنامج باستقبال وتسجيل المشاركين، تليه كلمات افتتاحية لمدير المدرسة الوطنية العليا للصحافة وعلوم الإعلام، والمدير العام للمعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية، إلى جانب ممثل المنظمة العالمية للملكية الفكرية بالجزائر، ومسؤولة مركز "CATI". ويتضمن البرنامج مداخلات علمية، تسلط الضوء على البعد الاستراتيجي للعلاقة بين الرياضة والإعلام والملكية الفكرية، إضافة إلى ندوة تفاعلية تحت عنوان "من يملك ماذا في عالم الرياضة؟"، بمشاركة خبراء وصحفيين وممثلين عن القطاع الرياضي. كما تخصص الفترة المسائية، لتنظيم ورشات تطبيقية لفائدة الطلبة، تتناول حقوق المؤلف في الإنتاج الصحفي الرياضي، وكيفية إنشاء مشاريع إعلامية مبتكرة وحمايتها قانونياً، فضلاً عن معالجة إشكالية الأخبار الزائفة والصورة في المجال الرياضي، من زاوية قانونية. وسيتم، في إطار محاكاة مهنية، تقسيم الطلبة إلى فرق، لتغطية حدث رياضي افتراضي، مع احترام قواعد الملكية الفكرية، من خلال إنتاج محتوى إعلامي متنوع (مقالات، فيديوهات، منشورات رقمية)، على أن تُعرض الأعمال في ختام اليوم. ويرمي هذا الحدث إلى تعزيز وعي الطلبة بأهمية الملكية الفكرية، خاصة في المجال الرياضي، وتشجيعهم على إنتاج محتوى إعلامي مسؤول ومهني، إلى جانب تحفيز بروز أفكار مشاريع إعلامية مبتكرة. كما يشكل فرصة لتعزيز دور المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية وشركائه، وترسيخ مكانة مركز "CATI" كفاعل استراتيجي داخل المؤسسة، في انسجام مع التوجهات الوطنية والدولية في مجال حماية الملكية الفكرية.