58 ألف قضية مستأنفة إلكترونيا عبر المنصة الرقمية أبرز وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، أمس بأدرار، ضرورة الاندماج الميداني واستشراف التحوّلات التقنية لتكريس عدالة رقمية حقيقية في ظل التحوّلات الاجتماعية والاقتصادية. أوضح بوجمعة في افتتاح ملتقى جهوي حول "التحوّلات من العدالة التقليدية إلى العدالة الرقمية"، أن هذه اللقاءات تعد وقفة تأمل عميقة أمام تحوّلات جذرية تعيد تشكيل مفهوم العدالة وتفرض الاستشراف دائما في حركية أدواتها وآلياتها وأدوار القائمين عليها. وأشار الوزير إلى أن اللقاء يتزامن مع الإنجازات القضائية المحققة قطاعيا لرسم معايير قضائية رائدة ترتقي بالنظم العدلية الرقمية لأعلى المراتب، مضيفا بأن هذه الثمار تأتي تجسيدا لتوجيهات السلطات العليا للبلاد، بمواصلة العمل المتقدم في رقمنة المعلومات والبيانات لكل القطاعات والشروع في ربط المعطيات، "حيث ساعدت هذه المنهجية في التقدم الذي يتم تحقيقه في مجال الرقمنة القطاعية وتعميم المستحدثات التكنولوجية والاتصالية الإلكترونية في إطار مواصلة العمل نحو الرقمنة الشاملة". ولدى إشادته بدور أسرة العدالة وهيئة الدفاع في الانخراط في مسعى إنجاح تحدي تجسيد التقاضي الإلكتروني وتعميم الرقمنة العدلية من خلال التسجيل في المنصة الرقمية المعدة لذلك، أشار بوجمعة إلى أن عدد القضايا المستأنفة إلكترونيا بلغ 58 ألف قضية عبر المنصة الرقمية، في حين بلغ عدد الأحكام والقرارات الموقعة إلكترونيا 8 ملايين حكم وقرار، أما عدد الأحكام والقرارات المسحوبة منذ تفعيلها فقد بلغت 7 آلاف حكم وقرار. وأوضح الوزير أنه، في خضم هذه التحوّلات يبرز دور القاضي الجزائري كحجر الزاوية في تحقيق العدالة، "غير أن دوره لم يعد يقتصر على التطبيق الحرفي للنصوص القانونية، بل في استيعاب البعد التقني للجريمة وفهم الأدلة الرقمية والتعامل مع معطيات معقدة تفرضها بيئة رقمية متسارعة، ما يحتم عليه أن يكون مدركا لتعقيدات الذكاء الاصطناعي، لصياغة توصيات جريئة تسهم في بناء عدالة رقمية متكاملة قادرة على حماية الحقوق وصون الحريات".