احتضن المتحف الجهوي للمجاهد بولاية سكيكدة، أمس، ندوة وطنية حول مسيرة الرئيس الأسبق للمجلس الأعلى للدولة المجاهد الراحل علي كافي تحت عنوان "مسار رجل.. العقيد علي كافي من قيادة الثورة إلى بناء الدولة"، وذلك إحياء للذكرى ال13 لوفاته. تطرق الباحث في التاريخ الدكتور لحسن زغيدي خلال هذه الندوة إلى المسار النضالي والسياسي للرئيس الأسبق للمجلس الأعلى للدولة، معتبرا إياه من "أبناء الجزائر الذين جمعوا بين الكفاح الثوري وبناء الدولة"، مستعرضا مختلف المراحل التي مر بها في صفوف جيش التحرير الوطني إلى غاية تعيينه رئيسا للمجلس الأعلى للدولة سنة 1992 والاهتمام الذي أولاه لموضوع الذاكرة والتاريخ. كما أبرز المتحدث الأهمية التي يوليها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لملف الذاكرة، مشيرا إلى أن الجزائر "تخوض اليوم معركة جديدة لاسترجاع الأرشيف والممتلكات المنهوبة وكل ما تم الاستيلاء عليه خلال الحقبة الاستعمارية". من جهته، سلّط الأستاذ مومن العمري، من جامعة محمد العربي بن مهيدي بأم البواقي، الضوء على أهمية مثل هذه المناسبات، معتبرا أن العقيد علي كافي"كان أحد الرجال الذين عرفوا بالصرامة والحنكة، خصوصا وأنه تولى رئاسة المجلس الأعلى للدولة في فترة صعبة". وتطرق الحضور إلى السيرة الذاتية للراحل علي كافي الذي كان مناضلا في صفوف حركة انتصار الحريات الديمقراطية قبل أن يلتحق بصفوف جيش التحرير الوطني سنة 1955 بسكيكدة. كما شارك في هجومات الشمال القسنطيني (20 أوت 1955) وفي مؤتمر الصومام (20 أوت 1956) ضمن الوفد الممثل للمنطقة الثانية بقيادة زيغود يوسف، ليعين سنة 1957 على رأس الولاية الثانية خلفا للخضر بن طوبال ثم في 1961 على رأس البعثة الدبلوماسية بالقاهرة. وواصل علي كافي نشاطه الدبلوماسي كسفير في لبنان، وسوريا، وليبيا وتونس، إلى جانب عمله مندوبا لدى الجامعة العربية بالقاهرة وتونس. وانتخب أمينا عاما للمنظمة الوطنية للمجاهدين سنة 1990 وفي 1992 تولى رئاسة المجلس الأعلى للدولة إلى غاية 1994.