أكد سفير دولة فلسطينبالجزائر حسين عبد الخالق السبت بالجزائر أن ذكرى إحياء النكبة تعد مناسبة "مهمة" للشعب الفلسطيني للتأكيد بأنه لن ينسى حقوقه ولن يتنازل عليها داعيا المجتمع الدولي لبذل المزيد من الجهود لحماية حقوق هذا الشعب المسلوبة. وخلال تظاهرة نظمتها السفارة الفلسطينية بالعاصمة إحياء للذكرى ال66 للنكبة الفلسطينية 1948 قال عبد الخالق أن "الشعب الفلسطيني قدم العديد من التضحيات التي مكنته اليوم من تحقيق الكثير من التقدم واستطاع أن يرسم لنفسه مكانا على الخارطة السياسية والدولية وهو مستمر في هذا الجهد حتى تصبح فلسطين دولة كاملة العضوية في الأممالمتحدة". وأضاف عبد الخالق أن الشعب الفلسطيني يسعى إلى "كسب المزيد من التعاطف الدولي" لمحاسبة ومعاقبة العدو الإسرائيلي على كل جرائمه التي اقترفها في حق هذا الشعب غير أنه مطالب اليوم بإيجاد حل لقضيته من خلال المفاوضات التي تعرف-كما قال- "معركة سياسية دبلوماسية شرسة" بشراسة المعركة على الميدان حيث أن المفاوض الإسرائيلي "يراوغ و لا يبعث اي آمال او مؤشرات لقبوله بفكرة إقامة الشعب الفلسطيني دولته المستقلة وعاصمتها القدس". وأضاف أن محنة اللاجئين الفلسطينيين "لا تزال في صميم التاريخ الفلسطيني وأن النضال من أجل العدالة والحرية لا يزال حتى يومنا هذا وللأسف لا يزال الشعب الفلسطينى يعانى من النكبة المستمرة وأن إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال لا تزال مستمرة على إنكارها القاسي لحقوق الشعب الفلسطيني . وأكد الدبلوماسي الفلسطيني في هذا الشأن أن القيادة والشعب الفلسطينيين "متمسكين بالثوابت والحقوق الوطنية ولن يتنازلا عنها" سواء تعلق الأمر بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود ال 67 او حق العودة اللاجئين أو إطلاق سرح كافة الأسرى وغيرها من الثوابت التي لا يمكن التخلي على أية واحدة منها. وعن الدور الأمريكي في استئناف مفاوضات السلام أعرب عبد الخالق عن أمله في أن يكون الموقف الأمريكي "أكثر اتزانا" مضيفا ان المفاوض الفلسطيني "لا يلغي إمكانية اللجوء إلى المجتمع الدولي لإعادة طرح قضيته بناءا على الشرعية الدولية". أما عن قضية المصالحة أكد عبد الخالق عن "أهمية تعزيز الوحدة الوطنية وتكاتف جميع أطياف المجتمع الفلسطيني وفصائله الوطنية" مشددا على أن الإتفاق الأخير الذي تم التوصل إليه بين حركتي فتح وحماس يعد "الأكثر جدية" بعد سبع سنوات من الانشقاق مبرزا أن استعادة الوحدة الوطنية يعد "عنصرا أساسيا" لتحقيق أحلام وطموحات الشعب الفلسطيني أمام أشرس هجمة في تاريخ القضية الفلسطينية التي تستهدف القضاء على المشروع الوطني الفلسطيني. كما ذكر السفير الفلسطيني بالجهود التي قامت بها الجزائر حكومة وشعبا لنصرة القضية الفلسطينية حيث كانت منارة لانطلاقة الثورة الفلسطينية وكانت سندا دائما للقضية الفلسطينية.