أجرى وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، أمس بمدينة أنطاليا التركية، محادثات ثنائية مع وزير الشؤون الخارجية لفيدرالية روسيا، سيرغي لافروف على هامش مشاركته في أشغال اليوم الثاني من "منتدى أنطاليا الدبلوماسي". أوضح بيان لوزارة الخارجية، أن اللقاء سمح باستعراض مختلف أبعاد الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين الجزائروروسيا والتأكيد على أهمية الارتقاء بها إلى مستويات أعلى، لاسيما في إطار التحضير لعقد الدورة المقبلة للجنة الحكومية المشتركة. وتطرق الوزيران إلى سبل الإسهام المشترك في الدفع بالعلاقات العربية-الروسية والعلاقات الإفريقية-الروسية في سياق التحضيرات لعقد الاستحقاقات المرتقبة بهذا الخصوص. كما تبادلا الرؤى والتحاليل بشأن عدد من القضايا الدولية والإقليمية الراهنة، وعلى رأسها التطوّرات في منطقة الشرق الأوسط، ومستجدات القضية الفلسطينية والأوضاع في الساحل. كما أجرى وزير الدولة، محادثات مع نظيره السعودي، فيصل بن فرحان آل سعود، جدّد فيها تضامن الجزائر ووقوفها التام مع المملكة العربية السعودية الشقيقة إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي، مذكرا "بما عبر عنه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، خلال المكالمة الهاتفية التي أجراها مع أخيه سمو الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية. كما ناقش الوزيران التطوّرات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية" وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل الاتفاق منطلقا للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لاسيما في شقها الاقتصادي وأكدا ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي. وخلال محادثاته، مع رئيس الوزراء، وزير الخارجية وشؤون المغتربين للجمهورية اليمنية، شايع محسن الزنداني، استعرض الطرفان تطوّرات الأوضاع على الصعيد الإقليمي وتداعياتها على اليمن، مع التأكيد على موقف الجزائر الداعم لاستقرار اليمن وسلامة أراضيه، والتزامها الثابت بالإسهام في الدفع بمسار تسوية الأزمة التي طال أمدها بهذا البلد الشقيق. كما أجرى عطاف محادثات مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، خصّصت لبحث سبل الحفاظ على الديناميكية الإيجابية التي تعرفها علاقات الأخوة والشراكة بين البلدين، لاسيما في الميادين الاقتصادية، من خلال الحرص على تجسيد مخرجات الدورة التاسعة للجنة العليا المشتركة التي عقدت في نوفمبر الماضي. وأجرى الوزيران، مشاورات حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها التطوّرات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، والوضع في ليبيا الشقيقة، تحسّبا لعقد الاجتماع المقبل للآلية الثلاثية لدول جوار ليبيا. وأجرى وزير الدولة، محادثات مع نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية لجمهورية باكستان الإسلامية الشقيقة، شكلت "فرصة لبحث مختلف جوانب العلاقات المتميزة التي تجمع بين الجزائروباكستان، والتأكيد على أهمية تكثيف المساعي المشتركة للارتقاء بها إلى مستويات أعلى. كما ناقش الطرفان التطوّرات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، حيث أشاد وزير الدولة بجهود الوساطة التي قادتها باكستان للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وأعرب الجانبان عن أملهما في أن تكلل هذه المساعي ببلورة حلول نهائية لمختلف الخلافات القائمة، بما يضمن أمنا دائما واستقرارا مستداما في المنطقة بأسرها. وشكل لقاء وزير الدولة، مع نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، فرصة لتجديد تضامن الجزائر مع الأردن الشقيق إزاء ما طاله من تداعيات سلبية جراء التصعيد العسكري بمنطقة الشرق الأوسط. وأعرب الوزيران عن تطلعهما إلى أن تفضي المفاوضات بين الأطراف المعنية إلى التوصل لتسوية نهائية لمختلف نقاط الخلاف، مؤكدين على ضرورة عدم تغاضي المجموعة الدولية عن الوضع المأساوي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في كل من قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشريف. ولدى تباحثه مع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، جدد عطاف تهانيه لبرهم صالح بتوليه مهامه على رأس المفوضية، مؤكدا دعم الجزائر له في الاضطلاع بمهامه النبيلة.